أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تغيير جذري في خطط بناء “قوس النصر” في منطقة واشنطن، حيث سيحول المشروع إلى “مجمع عسكري من الدرجة الأولى” استجابةً لطلب الجيش الأمريكي، مشيرًا إلى “الأمن القومي”.
في منشور له على منصة “Truth Social”، أوضح ترامب أن المشروع الجديد سيتضمن “تخزين واستخدام عدد كبير من الطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى قناصة على السطح والمناطق المحيطة، مع الاحتفاظ بكميات كبيرة من الذخيرة للقناصة”.
عند التواصل مع المتحدث باسم البنتاغون، أفاد بأن الوزارة ليس لديها أي معلومات إضافية تتعلق بالموضوع، بينما رفض البيت الأبيض تقديم تفاصيل أخرى.
تأتي هذه التصريحات بعد أن كانت الإدارة السابقة قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر عن استعدادها لبدء العمل في المشروع خلال الأسابيع المقبلة.
لقد أُثيرت جدلية حول هذا المشروع، حيث أشار ترامب في مناسبات سابقة إلى أن بناء قاعة الرقص في البيت الأبيض كان ضروريًا لأسباب تتعلق بـ الأمن القومي، وربطه بمجمع عسكري تحت الأرض.
تواجه قاعة الرقص أيضًا تحديات قانونية، على الرغم من أن المحكمة العليا قد أصدرت حكمًا في نهاية أغسطس يسمح للإدارة بالاستمرار في البناء. وقد رفعت “الهيئة الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي” دعوى ضد المشروع، مدعية أن ترامب ليس لديه القدرة على اتخاذ القرار بشكل فردي.
في أبريل الماضي، جادل البيت الأبيض أمام محكمة استئناف فدرالية بأن المشروع، بما في ذلك قاعة الرقص، كان “ضروريًا لضمان سلامة وأمن البيت الأبيض ومحيطه”.
تواجه خطط بناء القوس، الذي سيبلغ ارتفاعه 250 قدمًا، تحديات قانونية من المحاربين القدامى والمؤرخين، حيث يقع المشروع في منطقة حساسة بين نصب لينكولن ومقبرة أرلنجتون.
على الرغم من أن المشروع قد حصل على موافقات رئيسية، إلا أنه من غير الواضح كيف ستؤثر تصريحات ترامب الأخيرة على هذه الموافقات. في أبريل، حصل المشروع على موافقة من لجنة الفنون الجميلة، التي أعيد تشكيلها بأعضاء موالين لترامب.
أدان النائب دون باير من ولاية فرجينيا خطة ترامب، مشيرًا إلى أن “وضع موقع إطلاق الطائرات بدون طيار مباشرة في مسار الهبوط لمطار رونالد ريغان هو فكرة غبية وخطيرة وغير قابلة للتطبيق”.
يبدو أن المشروع كان في طريقه للمضي قدمًا، حيث أعلن وزير الداخلية دوغ بورغوم في 3 سبتمبر أن الإدارة تستعد لبدء أعمال الحفر خلال الأسبوعين المقبلين.
لقد جعل ترامب مشاريع البناء في منطقة واشنطن أولوية رئيسية خلال ولايته الثانية، حيث تشمل خططه أيضًا تجديد بركة انعكاس نصب لينكولن وإضافة مهبط للطائرات المروحية في البيت الأبيض.
بعد تجديد بركة الانعكاس، ظهرت قطع من الطلاء الجديد على السطح وتحولت المياه إلى اللون الأخضر بسبب الطحالب، حيث زعم ترامب مرارًا، دون أدلة، أن التخريب هو السبب وراء الأضرار.
