تتجه الأنظار إلى الانتخابات النصفية هذا العام، حيث كانت حالة من الغموض تسيطر على التحضيرات رغم بدء عملية التصويت.
لكن المحكمة العليا الأمريكية أزالت جزءًا كبيرًا من هذا الغموض مساء الاثنين، عندما رفضت جهود الرئيس دونالد ترامب لإعطاء دور مركزي لخدمة البريد الأمريكية في تحديد من يمكنه استلام بطاقة الاقتراع عبر البريد.
هذا القرار يمثل انتصارًا للوضع القائم، حيث يمكن لمكاتب الانتخابات في جميع أنحاء البلاد إرسال بطاقات الاقتراع كما هو مخطط دون القلق من الالتزام بقواعد جديدة فرضتها خدمة البريد في اللحظة الأخيرة.
وقالت شيرلي ويبر، وزيرة الخارجية في كاليفورنيا، في بيان بعد القرار: “الآن، يمكننا أخيرًا المضي قدمًا والعودة إلى ما نجيد القيام به: إجراء انتخاباتنا بشكل عادل وشفاف، من أجل الشعب، بواسطة الشعب.”
تعود القضية التي نظرت فيها المحكمة إلى أمر تنفيذي وقعه ترامب في مارس الماضي، والذي كان يتطلب من الولايات اعتماد نمط موحد للأظرف الخاصة بالبطاقات البريدية.
كما أشار تقرير من أحد المبلغين عن المخالفات إلى أن متطلبات خدمة البريد قد تؤدي إلى عدم إرسال ملايين بطاقات الاقتراع، مما يحرم العديد من الناخبين من حقهم في التصويت خلال انتخابات حاسمة.
تسببت سلسلة من التحديات القانونية والقرارات السريعة في ترك مسؤولي الانتخابات في حالة من عدم اليقين بشأن القواعد التي ستكون سارية. لكنهم اتفقوا على أن إدخال تغييرات كبيرة في وقت قريب من الانتخابات العامة سيكون فوضويًا وصعب التنفيذ.
تأتي قرار المحكمة العليا في وقت يتقدم فيه التصويت عبر البريد في بعض الولايات. وقد أعرب بعض مسؤولي الانتخابات عن قلقهم من أن النزاع المتأخر قد يترك الناخبين في حيرة بشأن ما هو مسموح به.
تحركت منظمات حقوق التصويت ومسؤولو الانتخابات بسرعة بعد قرار الاثنين لتوضيح أن الانتخابات ستسير كما كانت دائمًا في كل ولاية.
قالت دييدري هندرسون، نائبة حاكم ولاية يوتا: “يمكن لساكني يوتا أن يثقوا بأن انتخابات 2026 ستسير كالمعتاد.”
في الولايات الثماني التي تعتمد بشكل شبه كامل على التصويت عبر البريد، واجهت التحديات بشكل خاص، حيث كان يتعين عليهم التكيف بسرعة دون وجود شبكة واسعة من مراكز الاقتراع.
وصف توبياس ريد، وزير خارجية ولاية أوريغون، القرار بأنه “انتصار للأوريغونيين وحق التصويت.”
بينما أعرب سيسكو أغيلار، وزير خارجية نيفادا، عن شعوره بالارتياح بعد قرار المحكمة، مشيرًا إلى أن الناخبين حققوا انتصارًا حقيقيًا في جميع أنحاء أمريكا.
ومع ذلك، أقر بأن “بعض الأضرار قد حدثت بالفعل” بسبب الادعاءات الكاذبة حول بطاقات الاقتراع عبر البريد.
في النهاية، أكد الخبراء القانونيون أن قرار المحكمة يعكس عدم احتمال نجاح الإدارة في الدفاع عن خطتها، مما يبعث الأمل في الحفاظ على نزاهة الانتخابات.
