في خطوة تهدف إلى مساعدة الطلاب الجدد على التكيف مع بيئة الجامعة، أعلنت جامعة ميتشيغان عن تطبيق نظام جديد للدرجات بدءًا من خريف عام 2027.
هذا النظام، الذي يعتمد على مبدأ النجاح/عدم النجاح، سيطبق على جميع الطلاب في السنة الأولى في كلية الأدب والعلوم والفنون، حيث ستظهر درجاتهم كـ “P” للنجاح أو “NC” لعدم الحصول على رصيد، بينما سيحصلون على تقييمات خاصة من المعلمين.
يهدف هذا التغيير إلى تخفيف الضغط النفسي على الطلاب الجدد، مما يساعدهم على التركيز على التعلم بدلاً من القلق بشأن الدرجات.
يقول جبرائيل رحمن، طالب في السنة الثالثة، إن تجربته مع الرياضيات المنفصلة كانت صعبة، حيث حصل على درجة C، وهو ما سيؤثر على طلبه للالتحاق بكلية الطب. ويعتقد أن النظام الجديد كان سيساعده في اتخاذ قرارات أفضل بشأن المواد الدراسية.
بينما يرى بعض الخبراء أن هذا التغيير قد يؤدي إلى تراجع مستوى التعليم العالي، يؤكد مؤيدو النظام أنه سيساعد الطلاب على الانتقال بسلاسة إلى بيئة أكاديمية أكثر تحديًا.
تقول الجامعة: “مساعدة جميع الطلاب على تحقيق زخم مبكر تعتبر العنصر الأكثر أهمية في مبادرة نجاح الطلاب في جامعة ميتشيغان”.
في حين أن بعض الطلاب يرون أن هذا التغيير غير ضروري، يعبر آخرون عن قلقهم من أن الطلاب المنقولين يجب أن يواجهوا نفس التحديات التي واجهها زملاؤهم في المرحلة الثانوية.
تتبع جامعة ميتشيغان خطوات جامعات أخرى مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، حيث تم تبني نظام مشابه. ويشير الخبراء إلى أن الطلاب في هذه المؤسسات يحتاجون إلى التكيف مع أسلوب التعليم الجامعي الذي يختلف عن التعليم الثانوي.
يقول توم غاسكي، أستاذ التعليم: “الجامعة تتطلب من الطلاب أن يصبحوا أكثر استقلالية، حيث لا يحصلون على نفس القدر من التوجيه كما في المدرسة الثانوية”.
ومع ذلك، يشير النقاد إلى أن هذا النظام قد يؤدي إلى تخريج طلاب أقل استعدادًا لمواجهة تحديات الحياة العملية.
يقول فريدريك هيس، باحث في معهد المشاريع الأمريكية: “التعليم العالي يجب أن يتطلب من الطلاب العمل الجاد ومواجهة التحديات، وهذا النظام قد يقوض ذلك”.
في النهاية، يبقى الهدف الأساسي هو تشجيع الطلاب على استكشاف مجالات جديدة دون خوف من الدرجات، مما يعزز تجربتهم التعليمية.
