تحقيقات مثيرة للجدل حول معاداة السامية في الجامعات الأمريكية
واشنطن – أثارت تحقيقات أُجريت من قبل فريق عمل تابع لإدارة ترامب حول معاداة السامية في الجامعات الأمريكية جدلاً واسعاً، حيث زُعم أن هذه التحقيقات كانت غير مكتملة ومرتجلة، وفقاً لما ذكرته محامية سابقة في وزارة العدل.
تشير الشكوى إلى أن التحقيقات في بعض من أرقى المؤسسات الأكاديمية في البلاد كانت تهدف إلى الضغط على هذه الجامعات للتوصل إلى تسويات لأغراض سياسية. وتدعي الشكوى أن النتائج كانت "مُحددة مسبقاً، دون مراعاة للأدلة" في محاولة سياسية لجمع الأموال من الجامعات تحت ذريعة مكافحة معاداة السامية.
أُطلق فريق العمل متعدد الوكالات من قبل وزارة العدل في فبراير 2025، وكان "مُميزاً بوجود مخالفات إجرائية غير عادية ونتائج مُحددة مسبقاً دون دعم واقعي أو قانوني"، كما ورد في الشكوى التي تسعى إلى تحقيقات مراقبة في شكاوى موكلتهم.
تتناول الشكوى النقاش العام الأوسع حول جهود الإدارة لمواجهة مزاعم معاداة السامية في الجامعات، وهي قضية حصلت على اهتمام متجدد خلال الاحتجاجات في الحرم الجامعي بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة، حيث أعرب بعض الطلاب اليهود عن شعورهم بعدم الأمان.
تقول الشكوى إن المحامية السابقة، هالي فان إيريم، التي عملت في قسم الحقوق المدنية بوزارة العدل، تركت الوزارة لأنها "لم تكن راغبة في المشاركة في تحقيقات مدفوعة سياسياً وغير مدعومة بالحقائق".
في ردود الفعل، أكدت المتحدثة باسم وزارة العدل، كيرستين بيلس، أن الوزارة "تقف وراء نزاهة" تحقيقاتها، بينما لم يرد تعليق فوري من وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.
كتب النائب جيمي راكين، وهو ديمقراطي بارز في لجنة القضاء بمجلس النواب، رسالة إلى هارميت ديلون، التي كانت وجه وزارة العدل في جهود مكافحة معاداة السامية، مشيراً إلى أن التحقيقات كانت "زائفة" وتهدف إلى مضايقة الأساتذة والإداريين في الجامعات الكبرى.
تتناول الشكوى بشكل رئيسي التحقيقات في ثلاث جامعات من رابطة Ivy League: براون، هارفارد وكولومبيا. وتزعم أن فريق التحقيق في جامعة براون لم يجد أدلة تدعم انتهاك قانون الحقوق المدنية، لكن القيادة رفضت السماح بإصدار إشعار بعدم وجود انتهاك.
فيما يتعلق بجامعة كولومبيا، تم العثور على أدلة على التمييز، لكن التحقيق تم بسرعة قبل اكتمال المراجعة القانونية. وقد وافقت كولومبيا على دفع 200 مليون دولار كجزء من اتفاق لاستعادة الوصول إلى التمويل الفيدرالي، بينما وافقت جامعة براون على دفع 50 مليون دولار لإنهاء ثلاث تحقيقات فدرالية تتعلق بمزاعم معاداة السامية.
تجدر الإشارة إلى أن قاضٍ فدرالي قد أمر العام الماضي إدارة ترامب بالتراجع عن تخفيضات تزيد عن 2.6 مليار دولار في تمويل الأبحاث لجامعة هارفارد، مشيراً إلى أن الحكومة "استخدمت معاداة السامية كستار لدعم هجوم مستهدف مدفوع إيديولوجياً على الجامعات الرائدة في البلاد".
