تواجه الولايات المتحدة أشهرًا حارة وجافة، حيث شهد يوليو الماضي ظروفًا مناخية متطرفة أثرت على العديد من المناطق.
في نهاية يوليو، كانت حوالي 40% من الولايات المتحدة وبورتو ريكو تعاني من الجفاف، وفقًا لمؤشر الجفاف الأمريكي الذي يتتبع الظروف المناخية ويصدر تحديثات أسبوعية.
رغم انتشار الجفاف، شهدت بعض المناطق هطول أمطار غزيرة أدت إلى فيضانات مدمرة. من 13 إلى 17 يوليو، سقطت أمطار كثيفة في منطقة تكساس هيل، حيث سجلت بلدة كنيبا في مقاطعة أوفالدي أكثر من 28 بوصة من الأمطار. وفي نهاية الشهر، من 28 إلى 30 يوليو، تسببت عواصف رعدية بطيئة في هطول ما يقرب من 12 بوصة من الأمطار في شرق نيويورك، مما أدى إلى فيضانات كبيرة.
يُعتبر يوليو عادةً واحدًا من أكثر أشهر السنة حرارة، ولم يكن يوليو الماضي استثناءً. فقد كان من بين أكثر خمسة أشهر حرارة في 13 ولاية، بينما شهدت وايومنغ أعلى درجات حرارة في تاريخها، حيث تجاوزت المعدل الطبيعي بـ 5.1 درجة.
تأثرت معظم مناطق الولايات المتحدة بموجات حر، بما في ذلك الغرب والجنوب الغربي وسلاسل جبال الروكي. سجلت عدة مواقع في أيداهو ويوتا ووايومنغ ومونتانا درجات حرارة قياسية جديدة، مثل 109 درجات في سولت ليك سيتي و115 درجة في مايلز سيتي.
كما اندلعت حرائق غابات كبيرة في شمال غرب المحيط الهادئ، حيث احترق أكثر من 140,000 فدان في ولاية أوريغون، مما دفع الآلاف من السكان إلى الإخلاء. وقد تسببت الحرائق المدمرة أيضًا في أضرار كبيرة في كندا وأوروبا، حيث دمرت حرائق سريعة الانتشار العديد من المباني في ولاية واشنطن وأوريغون.
أضافت أحدث أرقام NOAA إلى مجموعة من النتائج المناخية القاتمة. فقد أظهرت تقريرًا صادرًا عن خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي أن غرب أوروبا شهدت أشد فترات حرارة في يونيو ويوليو على الإطلاق، حيث عانت من أربع موجات حر قاسية منذ مايو.
كما أشار تقرير كوبرنيكوس إلى أن متوسط درجات حرارة سطح البحر بلغ أعلى مستوياته في يوليو عبر المحيطات غير القطبية، وهي المياه التي تتراوح بين خطي عرض 60 درجة جنوبًا و60 درجة شمالًا.
أظهر تقرير آخر عن "حالة المناخ" صدر في نشرة الجمعية الأمريكية للأرصاد الجوية أن العام الماضي كان أيضًا عامًا قاسيًا، حيث وصلت تركيزات غازات الدفيئة ومستوى سطح البحر وحرارة المحيط إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
