في خطوة مفاجئة، قامت إدارة ترامب بإلغاء تأشيرة سفير البرازيل لدى الولايات المتحدة، في رد فعل على رفض البرازيل منح تأشيرات لدبلوماسيين أمريكيين. هذه الحادثة تأتي في وقت حساس، حيث تقترب الانتخابات في البرازيل.
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار جاء كإجراء متبادل، بعد أن تأخرت الخطوة عدة مرات لإعطاء فرصة للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا للتراجع عن موقفه، وهو ما لم يحدث. وأكد المسؤولون أن القرار يمكن أن يُعاد إذا اتخذت البرازيل خطوات مناسبة وقبلت مرشح ترامب.
في بيان رسمي، اتهمت الحكومة البرازيلية الولايات المتحدة بعدم الالتزام بالقانون الدولي في ترشيح سفيرها. وأشارت إلى أن قرار إلغاء تأشيرة السفير البرازيلي كان مدفوعًا بأهداف سياسية تهدف إلى التأثير على الانتخابات المقبلة.
علاقة ترامب مع إدارة لولا كانت متوترة منذ فترة، حيث عارضت البرازيل العديد من سياساته، خاصة فيما يتعلق بفنزويلا وكوبا. كما زادت التوترات بسبب علاقاته مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يُعتبر خصمًا رئيسيًا للولا.
على الرغم من إلغاء تأشيرتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن السفيرة ماريا لويزا ريبيرو فيوتي لن تُرحل من الولايات المتحدة. وقد تكون قادرة على استئناف مهامها الرسمية إذا قبلت الحكومة البرازيلية اختيار ترامب.
تجدر الإشارة إلى أن ترشيح دانى بيريز، رئيس مجلس النواب السابق في فلوريدا، كسفير أمريكي لدى البرازيل، تم تقديمه في يونيو، لكن البرازيل أبدت عدم رغبتها في اتخاذ إجراء بشأنه حتى بعد الانتخابات.
في الوقت نفسه، نفت وزارة الخارجية الأمريكية الاتهامات بأن الدبلوماسيين الأمريكيين كانوا يخططون لانتقاد لولا أو عملية الانتخابات. وأكدت أن الزيارة كانت روتينية وتهدف إلى مناقشة قضايا تتعلق بنزاهة الانتخابات وحرية التعبير.
تستمر الحكومة البرازيلية في التأكيد على أن الولايات المتحدة يجب أن تتبع الإجراءات الصحيحة في العلاقات الدبلوماسية، وأنها تتوقع ردًا من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
تعتبر هذه الأحداث جزءًا من تصعيد متعمد من قبل الولايات المتحدة ضد البرازيل، مما يثير تساؤلات حول نواياها في التأثير على الانتخابات المقبلة.
