ملخص:
تواجه الهند أزمة بطالة بين الشباب، مما يكشف الفجوة بين الطموحات الاقتصادية والواقع الذي يعيشه الخريجون. وقد أدت تسريبات أوراق الامتحانات إلى احتجاجات طلابية واسعة النطاق في البلاد.
أزمة بطالة الشباب في الهند
تعد أزمة بطالة الشباب في الهند واحدة من أكبر التحديات التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، حيث تكشف عن الفجوة بين الطموحات الاقتصادية للبلاد والواقع الذي يواجه الملايين من الخريجين الشباب.
احتجاجات طلابية
هذا الشهر، تفجرت مشاعر الإحباط بعد تسريب ورقة امتحان أجبر الحكومة على إعادة اختبار دخول كليات الطب، مما أدى إلى احتجاجات طلابية في جميع أنحاء البلاد قادتها حركة شبابية تُعرف باسم "حزب جنتا الصراصير".
على الرغم من أن فضيحة الامتحان كانت المحفز المباشر، إلا أن الاقتصاديين يقولون إن هذه المظاهرات تعكس مشكلة أعمق: جيل يكافح للعثور على وظائف آمنة ومربحة بعد سنوات من المنافسة للحصول على التعليم.
تجارب شخصية
شاهد المحترف البالغ من العمر 27 عامًا، أبهيت موهنتي، مقاطع فيديو للشرطة وهي تستخدم الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين في دلهي، مما أثار لديه مشاعر قوية. قال: "لم أحتج بسبب ورقة امتحان مسربة، بل بسبب ما تمثله".
كان الطلاب في الحشد يطالبون الحكومة بالمساءلة بعد تسريب أوراق امتحانات في مايو لاختبار دخول كليات الطب المعروف باسم اختبار الأهلية الوطنية. بينما تم إجراء اختبار إعادة في يونيو، انتحر أكثر من 20 طالبًا بعد التسريب.
قال موهنتي: "شعرت بالقلق على الطلاب لأنني كنت طالبًا في اختبار الأهلية الوطنية في عام 2018".
تحديات سوق العمل
تواجه الهند أكبر عدد من سكان جيل الألفية في العالم، لكنها أيضًا تعاني من أحد أصعب تحديات التوظيف. وفقًا لتقرير "حالة العمل في الهند 2026"، فإن معدل البطالة بين الخريجين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 عامًا قريب من 40%.
مع تزايد صعوبة العثور على وظائف جيدة، يعلق الملايين من الشباب آمالهم على عدد قليل من امتحانات القبول التنافسية في الطب والهندسة والوظائف الحكومية التي توفر مسارات موثوقة للحصول على وظائف جيدة.
زيادة عدد المتقدمين
لم يكن من المستغرب أن عدد الطلاب المتقدمين لاختبار الأهلية الوطنية زاد بنسبة 50% ليصل إلى أكثر من 2.2 مليون بين عامي 2019 و2026، وفقًا لبيانات من الوكالة الوطنية للاختبارات.
التحديات في مجالات أخرى
يمتد التنافس إلى ما هو أبعد من الطب. يتنافس ملايين الطلاب أيضًا للحصول على امتحان القبول المشترك لدخول معاهد التكنولوجيا الهندية، واختبار القبول الجامعي المشترك، وامتحان خدمات الحكومة المدنية.
صوت الشباب الغاضب
تستهدف الاحتجاجات حكومة تحظى بدعم قوي من الناخبين الشباب. يقول الخبراء إن الإحباطات المتعلقة بالتعليم والتوظيف تظهر كأحد أكبر نقاط الضعف لحكومة مودي.
تحديات التعليم
تتزايد مشكلة وظائف الخريجين في الهند منذ سنوات. على الرغم من التوسع السريع في الوصول إلى التعليم العالي، إلا أن خلق الوظائف لم يواكب هذا التوسع.
توقعات مستقبلية
تشعر الشابات مثل أرشيا ماثور، البالغة من العمر 21 عامًا، بالقلق من العثور على وظيفة بعد تخرجها. تقول: "لقد تقدمت للعديد من الوظائف، لكن لا أحد يرد".
في أعقاب الاحتجاجات، عين مودي وزيرًا جديدًا للتعليم وأعلن عن إنشاء فريق عمل لإصلاح نظام التعليم.
❝ يجب أن نعمل على تحسين فرص العمل للشباب، وإلا فإننا سنواجه أزمة ديموغرافية حقيقية. ❞
