أعلنت هيئة المحلفين أن هادي مطر، البالغ من العمر 28 عامًا، مذنب بجميع التهم الموجهة إليه، بما في ذلك الانخراط في عمل من أعمال الإرهاب العابر للحدود.
يواجه مطر بالفعل حكمًا بالسجن لمدة 25 عامًا في ولاية نيويورك بتهمة محاولة القتل، بعد الهجوم الذي وقع في أغسطس 2022. بينما قد تؤدي الإدانة الفيدرالية إلى حكم بالسجن مدى الحياة.
كان رشدي، الذي كان يستعد للحديث عن سلامة الكتاب، قد تعرض للطعن 15 مرة أمام جمهور مذهول، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وفقدان بصره في عينه اليمنى.
أكد المدعون أن مطر كان مدفوعًا بدعوة الزعيم الإيراني الراحل آية الله روح الله الخميني عام 1989 لقتل رشدي بسبب “آيات شيطانية”. بينما جادل محامي الدفاع ناثانيال بارون بأن الحكومة لم تقدم دليلًا على ما كان يدور في ذهن مطر.
رفض مطر الإدلاء بشهادته، بينما شهد رشدي، حيث أخبر المحلفين: “لا أستطيع أن أقول ما كانت طموحاته أو هدفه، لكن الجروح كانت موزعة على جسدي”.
فاز رشدي بجائزة بوكر البريطانية المرموقة عن روايته “أطفال منتصف الليل” عام 1981، تلتها رواية “آيات شيطانية” عام 1988، التي أثارت جدلاً واسعًا في العالم الإسلامي.
تسببت الرواية في احتجاجات عنيفة، حيث قُتل ما لا يقل عن 45 شخصًا، وتعرض مترجم ياباني للطعن حتى الموت، بينما نجا ناشرها النرويجي من إطلاق نار.
على الرغم من أن رشدي وُلد في عائلة مسلمة، إلا أنه أكد أن تسلسل الأحلام في روايته كان مجرد ذلك. ورغم ذلك، عاش في حالة من الاختباء لسنوات، حتى ابتعدت الحكومة الإيرانية عن فتوى الخميني عام 1998.
قال رشدي في شهادته: “على مدى عقدين أو أكثر، عشت حياة عامة دون أي مشاكل”.
ومع ذلك، لم تُلغَ الفتوى، حيث أشار خلف الخميني، آية الله علي خامنئي، في عام 2017 إلى أنها لا تزال سارية. وقد عرضت مؤسسة إيرانية مكافأة تزيد عن 3 ملايين دولار لقتل رشدي.
أظهر الأدلة التي عُرضت في المحكمة أن مطر كان يتحدث بشكل متكرر عن الفتوى عبر تطبيقات المراسلة في عامي 2021 و2022، معبرًا عن استيائه من أن رشدي قد هاجم الإسلام.
وُلد مطر في الولايات المتحدة لكنه يحمل أيضًا الجنسية اللبنانية، حيث تتواجد جماعة حزب الله. وأظهرت الصور في غرفة نومه في نيوجيرسي على دعمه للجماعة، التي صنفتها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.
قال المدعي العام المساعد تيموثي لينش إن مطر كان يسعى لتنفيذ الفتوى وأراد أن يعرف الجميع أنه يفعل ذلك من أجل حزب الله.
أظهرت الرسائل أن مطر بدأ بالتحدث عن رغبته في “فضح” رشدي، ثم انتقل إلى الحديث عن قتله. في مذكرة خاصة كتب: “نحتاج إلى قتله في أسرع وقت ممكن”.
بحلول ربيع عام 2022، أظهرت المحادثات الإلكترونية أن مطر كان يتتبع مكان إقامة رشدي والمناسبات العامة التي سيظهر فيها، مشيرًا في النهاية إلى حديثه المقرر في أغسطس 2022.
عندما تم تقديم رشدي، صعد مهاجمه إلى المسرح خلفه وطعنه 15 مرة بينما صُدم الجمهور. هرع الحضور لمساعدته، وتم القبض على مطر بعد أن قيدته مجموعة من المدنيين.
نشر رشدي مذكراته حول الهجوم في عام 2024، وعاد إلى الكتابة الروائية بروايته الأخيرة “الساعة الحادية عشرة”. وقد حصل على جائزة دايتون الأدبية للسلام في نوفمبر الماضي تقديرًا لإنجازاته.
