في خطوة غير مسبوقة، فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية مزدوجة الرقم على أكثر من 60 دولة، مستندة إلى مبررات قانونية تتيح للرئيس فرض ضرائب على الواردات وعقوبات أخرى ضد الدول التي تتبع ممارسات تجارية “غير مبررة” أو “تمييزية”.
تدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في وقت حرج، حيث انتهت الرسوم العالمية المؤقتة بنسبة 10%، ويشير النقاد إلى أن هذه الخطوة ليست بالضرورة لمكافحة العمالة القسرية، بل تهدف إلى تعويض الرسوم السابقة. وكانت الرسوم المنتهية مؤقتة أيضًا، بعد أن ألغتها المحكمة العليا في فبراير.
تم فرض الرسوم على الدول التي تقول الولايات المتحدة إنها إما لا تمتلك حظرًا فعالًا على الواردات التي تستخدم العمالة القسرية أو لا تطبقه بجدية. وقد أبدت الدول المتأثرة، والتي تمثل 99% من الواردات الأمريكية، استنكارها، مشيرة إلى أن الادعاءات الأمريكية غير صحيحة وعشوائية، حيث تم فرض نفس مستوى الرسوم على دول ذات سجلات مختلفة في هذا الشأن.
خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، تم استخدام المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم جمركية شاملة على الواردات الصينية، وسط نزاع حول السياسات التجارية الصينية.
قال باري أبلتون، أستاذ قانون، إن هذه الإجراءات تسمح بفرض رسوم دائمة دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، مما يعكس رغبة الرئيس في تجنب الطرق التقليدية.
في سياق متصل، أوضحت وزارة التجارة الأمريكية أنها أجرت مشاورات مع جميع الدول المعنية وأجرت جولتين من الجلسات العامة، ولكن لم تكشف عن تفاصيل المحادثات، مما أثار تساؤلات حول مدى شفافية العملية.
تواجه الدول مثل البرازيل وأستراليا هذه الرسوم بانتقادات حادة، حيث اعتبرت البرازيل أن الخطوة الأمريكية “عشوائية وغير مبررة”.
كما أثارت بعض الاستثناءات في الرسوم استياءً في بعض الصناعات، حيث اعتبرت منظمات مثل المجلس الوطني لصناعات النسيج أن هذه الاستثناءات قد تضر بالصناعات المحلية التي تسعى الإدارة لحمايتها.
في النهاية، يبقى التساؤل حول فعالية هذه الرسوم في تحقيق أهدافها المعلنة، في ظل عدم وضوح المعايير التي تم بناءً عليها فرضها.
