توقعات بتوسع هوامش الائتمان لشركات التكنولوجيا في ظل ارتفاع مستويات الديون
تشهد هوامش الائتمان لشركات التكنولوجيا التي تقود تطوير الذكاء الاصطناعي اتساعًا ملحوظًا، ومن المتوقع أن تستمر في التوسع خلال العام الحالي. يأتي ذلك في ظل ارتفاع مستويات الديون، مما قد يضع ضغوطًا على الشركات المعروفة باسم "نيوكلاود" ومقدمي خدمات الحوسبة السحابية الكبار.
بينما قد تساعد الاستثمارات الدائرية بين شركات الحوسبة السحابية ومطوري البرمجيات الخاصة بالذكاء الاصطناعي وشركات تصنيع الرقائق في تخفيف بعض هذه التكاليف، إلا أن ارتفاع تكاليف الديون قد يؤثر على القطاع بشكل عام. تشير هوامش الائتمان إلى الفرق في العائد بين سندين لهما نفس تاريخ الاستحقاق ولكن بجودة ائتمانية مختلفة، مما يعكس توقعات المستثمرين بشأن مخاطر التخلف عن السداد.
أفاد تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة أبولو جلوبال مانجمنت، في تصريح لقناة CNBC، بأن "هوامش الائتمان تتسع بشكل كبير، خاصة بالنسبة لمقدمي الخدمات السحابية الكبار". كما أشار إلى أن "معدل مقايضات الائتمان لشركة أوراكل وصل إلى نفس المستوى الذي كان عليه في عام 2008".
تحذيرات من مخاطر الديون المتزايدة
في تقرير حديث، حذر محللو شركة ميزوهو من اتساع هوامش الائتمان، مشيرين إلى القلق المتزايد بشأن شركات "نيوكلاود" المثقلة بالديون. وكتب فيجاي راكيش، أحد المحللين في ميزوهو، أن "هناك مخاوف بشأن تدفق النقد الحر السلبي لهذه الشركات، مما يزيد من المخاوف المتعلقة بجمع رأس المال".
تشير البيانات إلى أن شركة "كور ويف" لديها ديون تصل إلى 739 ضعف حقوق الملكية، بينما تصل نسبة الدين إلى حقوق الملكية في شركة "نيبيوس" إلى 131. في المقابل، تتمتع الشركات الكبرى مثل "ألفابت" و"أمازون" و"مايكروسوفت" بنسب ديون أقل بكثير.
توقعات مستقبلية لأسواق الائتمان
يتوقع المحللون أن تستمر هوامش الائتمان في التوسع خلال العام الحالي وحتى عام 2027. كتب ماثيو ميش، رئيس استراتيجية الائتمان في UBS، في ملاحظة للعملاء أن "هوامش الائتمان الأمريكية من المتوقع أن تبقى ضمن نطاق ضيق في الربع الثالث قبل أن تتوسع في الربع الرابع".
كما أشار إلى أن "عائدات الائتمان من غير المرجح أن تعوض المستثمرين عن المخاطر المتزايدة في النصف الثاني من العام".
مخاطر التمويل الدائري وتأثيرها على السوق
تعتبر الاستثمارات الدائرية في قطاع التكنولوجيا، مثل الاتفاقيات التي تقدمها "إنفيديا" لعملائها من "نيوكلاود"، سلاحًا ذا حدين، حيث يمكن أن تزيد من تكاليف الديون أو تحمي الشركات من آثارها. كتب المحلل جاي غولدبرغ من شركة "سيبورت" أن "الشركات تواجه صعوبة في تمويل الاستثمارات في ظل الأسعار الحالية".
بينما يمكن لشركات "نيوكلاود" إنشاء عقود دين متخصصة لمشاريع معينة، فإن هذه الحماية لا تنطبق على قطاع الحوسبة السحابية بشكل عام. حذرت بنك التسويات الدولية من أن الاستخدام المفرط للديون في سياق التمويل الدائري قد يؤدي إلى انهيار محتمل في السوق.
مخاوف المستثمرين من جودة الائتمان
تثير هذه الديناميكيات القلق بين المستثمرين، حيث أشار دان ألبرت، الشريك المؤسس لشركة "ويستوود كابيتال"، إلى أن "أكبر مخاوفنا تتعلق بجودة الائتمان لهذه الشركات التي تجد نفسها في منافسة".
