انخفاض الطلب العالمي على النفط للمرة الأولى منذ 2020
نيويورك – أفادت وكالة الطاقة الدولية بأن الطلب العالمي على النفط من المتوقع أن ينخفض هذا العام، وذلك للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
تشير التوقعات إلى أن الانخفاض سيصل إلى نحو مليون برميل يوميًا بحلول عام 2026، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في الإمدادات التي أثرت بشكل كبير وغير متساوٍ على مناطق مختلفة من العالم.
أسباب الاضطرابات في الإمدادات
تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في تعطيل الإمدادات، مما أدى إلى عجز السفن المحملة بالنفط عن الإبحار بأمان عبر مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز.
قال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة S&P Global Energy: "مستقبل هرمز يبدو أكثر غموضًا اليوم مما كان عليه في بداية الحرب".
تراجع الطلب في آسيا
سجل الطلب العالمي على النفط متوسطًا بلغ 97.9 مليون برميل يوميًا في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل مقارنة بالعام الماضي. وكان الجزء الأكبر من هذا التراجع في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط.
أشارت التقارير إلى أن الصين شهدت انخفاضًا كبيرًا في استهلاك النفط، حيث انخفض بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل 9% من إجمالي استهلاكها.
استهلاك البنزين في الولايات المتحدة
على الرغم من الانخفاض العالمي، شهدت الولايات المتحدة زيادة في استهلاك البنزين خلال الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار المضخات كانت أعلى بنسبة 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب في مايو.
استراتيجيات الصين للتقليل من الاستهلاك
قررت الصين تقليل مشترياتها من النفط بشكل كبير، حيث خفضت استهلاكها بمقدار 6 ملايين برميل يوميًا تقريبًا. وأوضح بوركهارد أن الصين توقفت مؤقتًا عن ملء احتياطياتها الاستراتيجية من النفط.
تأثيرات الأزمة على السوق
أدى وقف مؤقت للاشتباكات إلى خروج بعض السفن عبر مضيق هرمز في يونيو، مما ساعد على زيادة المعروض من النفط في السوق. ومع ذلك، لم ترتفع الأسعار بشكل كبير حتى بعد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
الوضع الحالي في السوق
أفاد الخبراء بأن هناك عددًا أقل من المشترين في السوق، مما ساهم في عدم ارتفاع الأسعار بشكل كبير بعد الضغوط العسكرية الأخيرة. كما أن العديد من المصافي في روسيا لم تتمكن من معالجة النفط بسبب الأضرار التي لحقت بها.
أسعار البنزين في الولايات المتحدة
تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4.50 دولارات للغالون في مايو، بزيادة تزيد عن 50% منذ بداية الحرب، لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة.
عوامل أخرى تؤثر على الاستهلاك
أشار دانيال ستيرنوف، زميل بارز في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، إلى أن نسبة الدخل المنزلي التي تُنفق على البنزين في الولايات المتحدة قد انخفضت على مدى السنوات الماضية، مما قد يفسر استمرار ارتفاع استهلاك البنزين رغم الأسعار المرتفعة.
