الرئيس الصيني يبرز دور الحزب الشيوعي في الذكرى الـ105 لتأسيسه
في خطابٍ ألقاه يوم الأربعاء، 1 يوليو 2026، بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المئة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ على التأثير العالمي للحزب، متبنيًا نبرة أكثر انفتاحًا مقارنةً بخطاباته السابقة.
استمر الحديث لمدة 40 دقيقة، حيث تميز بتوجه خارجي، على عكس التركيز المحلي الذي كان سائدًا في خطابات سابقة حول "النهضة الوطنية" للصين. وأوضح شي أن الحزب الشيوعي قد "غيّر بشكل عميق اتجاه وتوجهات التنمية العالمية من خلال نضال مستمر".
وصف شي الحزب بأنه "أكبر حزب حاكم في العالم وله تأثير كبير عالميًا"، مشيرًا إلى أنه مكّن الصين من القضاء على الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية، مما مهد الطريق نحو التصنيع.
تأسس الحزب الشيوعي الصيني في 1 يوليو 1921، وأسس جمهورية الصين الشعبية في 1 أكتوبر 1949. بدأت الصين في فتح اقتصادها تدريجيًا للاستثمار والتجارة الأجنبية خلال العقود الأخيرة، وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم في عام 2010.
تُظهر الإحصائيات أن الصين تمثل حوالي 28% من السلع المصنعة عالميًا، رغم التعريفات الجمركية المفروضة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
في سياق متصل، أكد شي أن الصين ستعمل على "تعزيز بناء نوع جديد من العلاقات الدولية"، لكنه لم يحدد دولًا معينة. ومن المقرر أن يزور شي الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبكين في مايو.
وأشار شي إلى أهمية القوة العسكرية، قائلًا: "يجب أن تمتلك الدولة القوية جيشًا قويًا، فقط الجيش القوي يمكنه ضمان الأمن الوطني".
كما أعلن عن زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 7% هذا العام، وهو أبطأ زيادة منذ عام 2021، مما يجعل الصين في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في الإنفاق العسكري.
وفي ختام خطابه، أكد شي على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية، مشددًا على معارضة جهود "استقلال تايوان" والتدخلات الخارجية في هذا الشأن. كما دعا إلى "تعزيز الازدهار والاستقرار على المدى الطويل" في كل من هونغ كونغ وماكاو، مع التركيز على دعم اندماجهما في التنمية الشاملة للصين.
