### القوات الأمريكية تعزز وجودها في فنزويلا لدعم عمليات الإغاثة
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية عن تعزيز وجود قواتها في فنزويلا، حيث يتواجد أكثر من 900 عنصر داخل البلاد، بالإضافة إلى حوالي 800 آخرين في مراكز في البحر الكاريبي مثل بورتو ريكو وكوراساو. جاء ذلك على لسان الجنرال فرانسيس دونوفان، قائد القيادة الجنوبية الأمريكية، في تصريح لوكالة رويترز.
وأشار الجنرال إلى أن القوات الأمريكية شاركت في عمليات البحث والإنقاذ، وساعدت في إعادة تشغيل المطار، ونشرت أصولًا جوية وبحرية لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بعد الزلازل المدمرة التي ضربت البلاد الأسبوع الماضي.
كما أضاف دونوفان أن القوات الأمريكية أرسلت على الأقل أربع أو خمس طائرات مسيرة من طراز MQ-9 Reaper فوق فنزويلا، مما يعزز من صورة الاستخبارات للسلطات الفنزويلية من خلال مركز دمج المعلومات في ميامي.
تأتي هذه التطورات بعد أن نفذت القوات الأمريكية في الثالث من يناير عملية لاعتقال الرئيس مادورو بتهم تتعلق بتهريب المخدرات، وهو ما ينفيه مادورو. وفي الشهر الماضي، نفذت القوات الأمريكية ضربة أدت إلى مقتل زعيم عصابة السجون الفنزويلية “ترين دي أراجوا”، بالتنسيق مع السلطات المحلية.
ضربت فنزويلا زلزلتان بقوة 7.2 و7.5 يوم الأربعاء الماضي، مما أسفر عن انهيار مبانٍ واحتجاز آلاف الأشخاص تحت الأنقاض. ومع تراجع فرص النجاة، أفاد رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز يوم الثلاثاء بأن الناجين لا يتجاوز عددهم واحدًا، وهو طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، خلال اليوم السادس من جهود الإنقاذ.
وذكر دونوفان أن مشاة البحرية الأمريكية كانوا أول من وصل إلى موقع الكارثة للمساعدة في عمليات البحث عن الناجين. كما ساعدت القوات الأمريكية في نقل مدنيين، بما في ذلك فرق إنقاذ من فيرفاكس، فيرجينيا، التي نشرت مقاطع فيديو لعملية إنقاذ أم وطفلها البالغ من العمر تسعة أشهر.
تتطلب العملية الأوسع تركيزًا كبيرًا على اللوجستيات لضمان عدم تراكم المساعدات الدولية في نقاط الدخول. وأوضح دونوفان أن “هذه الأحداث يمكن أن تسير في اتجاهات خاطئة إذا تم إدخال كميات كبيرة من المواد دون وجود اللوجستيات اللازمة لنقلها إلى المناطق المتضررة”.
تواجه الحكومة الفنزويلية انتقادات لعدم تحركها بشكل أسرع لإرسال المعدات الثقيلة وفرق البحث والإنقاذ، مما ترك السكان يعتمدون على أنفسهم في الأيام الحرجة بعد الكارثة.
بحلول يوم السبت، أظهرت وسائل الإعلام الحكومية معدات ثقيلة تقوم بفرز الأنقاض في بعض المناطق، حيث أفاد السكان بأن فرق الإنقاذ الأجنبية ساعدتهم في انتشال الجثث.
وعند سؤاله عن الإحباطات داخل فنزويلا بشأن استجابة الحكومة، كان دونوفان حذرًا لكنه اعترف بأن كراكاس تعاني من عقود من القيادة السيئة التي “أفسدت البنية التحتية للدولة”.
كما أفاد بأن نقص الأدوية والكوادر الطبية قد يزيد من الإحباطات.
ورغم عدم تحديد مدة مهمة القوات الأمريكية في فنزويلا، أكد دونوفان أن القوات ليست مستعدة لأي مهمة طويلة الأمد، مشيرًا إلى أن “لا حديث عن البقاء، نحن نغادر عندما ننتهي”.
ومع ذلك، أعرب دونوفان عن أمله في أن تساهم الجهود الأمريكية في بناء علاقات عسكرية أقوى مع فنزويلا.
