ترامب يتجاهل شغور المناصب الفيدرالية وسط قلق الجمهوريين
تتزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري مع استمرار دونالد ترامب في تأخير ترشيحات المناصب الشاغرة في الحكومة، رغم عدم اليقين المتزايد بشأن سيطرة الحزب على مجلس الشيوخ بعد عام 2026.
تشير التقارير إلى وجود أكثر من عشرين شغورًا في المحاكم الفيدرالية، بالإضافة إلى مناصب أخرى مثل وزير العمل ومفوض إدارة الغذاء والدواء، حيث لم يتم ترشيح أي شخص لهذه المناصب. وأفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض بأن ترامب ليس في عجلة من أمره لملء هذه الشواغر.
هذا التأخير يثير قلق بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين يسعون لملء المناصب قبل الانتخابات النصفية، في ظل جدول زمني تشريعي ضيق وأولويات متنافسة داخل الحزب.
قال تومي توبيرفيل، عضو لجنة الصحة، "نحن نواجه نقصًا في الوقت، ونتمنى أن نحصل على واحد أو اثنين من الترشيحات في الدفعة القادمة". وأعرب عن رغبته في رؤية أكبر عدد ممكن من القضاة يتم ترشيحهم، مشيرًا إلى أنه لا يعرف سبب عدم وجود المزيد من الترشيحات.
يبدو أن عدم اهتمام ترامب، خاصة فيما يتعلق بالقضاة، يشكل تحولًا ملحوظًا عن ولايته الأولى، حيث اعتبر أن تعيين القضاة قد يكون "أهم شيء تقوم به" كرئيس. ومع مغادرة مجلس الشيوخ في عطلة لمدة أسبوعين، كان هناك فقط عشرة مرشحين قيد الانتظار لـ 29 شغورًا قضائيًا.
تأتي هذه الشواغر في ظل توترات مستمرة بين مجلس الشيوخ وترامب، الذي ضغط على المجلس لتمرير مشروع قانون الانتخابات المعروف باسم SAVE America Act، حتى أنه ألغى توقيعًا مخططًا لمشروع قانون الإسكان الثنائي.
تيد كروز، عضو لجنة القضاء، أعرب عن رغبته في رؤية المزيد من الترشيحات للقضاة قبل نهاية العام، مشيرًا إلى أن ولاية تكساس تحتوي على ثلاث شغور قضائية بدون مرشحين.
على الرغم من أن ترامب يسير على نفس المسار في إجمالي التأكيدات مقارنة بولايته الأولى، إلا أن الجمهوريين قد قاموا بتغيير قواعد مجلس الشيوخ العام الماضي لتأكيد قوائم المناصب المدنية دفعة واحدة بأغلبية بسيطة.
في حين تم تأكيد 502 من مرشحي ترامب في ولايته الثانية حتى الآن، مقارنة بـ 509 في نفس المرحلة من ولايته الأولى، لا يزال يتعين تأكيد القضاة وأعضاء الحكومة بشكل فردي.
من جهة أخرى، أشار تشاك غراسلي، رئيس لجنة القضاء، إلى أن البيت الأبيض لم يقدم المزيد من الترشيحات للقضاة، لكنه في الآونة الأخيرة ألقى اللوم على لجنته لعدم التصرف بسرعة بشأن المرشحين القائمين.
أفاد مسؤول في البيت الأبيض بأن "ترامب يخطط لترشيح أفراد مؤهلين بشكل جيد لملء هذه الشواغر"، فيما أشار جون كينيدي، عضو لجنة القضاء، إلى أنه أجرى "مناقشات جيدة" مع البيت الأبيض بشأن شغور في محكمة الاستئناف.
أما بالنسبة لترشيحات وزير العمل ومفوض إدارة الغذاء والدواء، فإنها تمر عبر لجنة الصحة، التي يرأسها بيل كاسيدي، الذي فقد الانتخابات التمهيدية الشهر الماضي بعد دعم ترامب لمنافسه.
في الوقت الذي يشعر فيه بعض الجمهوريين بعدم اليقين بشأن الترشيحات، قال روجر مارشال إنه لم يسمع شيئًا من الإدارة.
تواجه الإدارة تحديات في لجنة الصحة، حيث أعربت بعض الأعضاء عن مخاوفهم بشأن الترشيحات، مما يزيد من تعقيد عملية التأكيد.
في ختام التقرير، أكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون أنه لم يتحدث مع البيت الأبيض بشأن خططهم للترشيحات الكبرى، لكنه شجع الإدارة على إرسال المرشحين، مؤكدًا أن وجود أشخاص في مناصب دائمة أفضل من المؤقتة.
ساهمت ميغان ميسرلي في هذا التقرير.
