خروج فيرايزون من مؤشر داو جونز: هل يعني فرصة جديدة للمستثمرين؟
تستعد شركة فيرايزون لفقدان مكانتها في مؤشر داو جونز الصناعي، حيث ستحل محلها شركة ألفابت، المالكة لجوجل، في 29 يونيو 2026. يأتي هذا التغيير بعد 25 عامًا من وجود فيرايزون في هذا المؤشر العريق الذي يمتد عمره إلى 130 عامًا.
هذا التحول يشير إلى زيادة التعرض للتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والإعلانات الرقمية. ومع ذلك، تشير الاتجاهات التاريخية إلى أن المستثمرين قد يحققون أداءً أفضل عند شراء الأسهم التي تخرج من المؤشر بدلاً من تلك التي تدخل فيه، وهو ما يُعرف بـ "لعنة داو".
من بين التغييرات السبع الأخيرة في مؤشر داو منذ عام 2015، تفوقت خمس من الأسهم التي خرجت من المؤشر على الأسهم التي حلت محلها بعد 12 شهرًا. وقد تفوقت معظمها بفارق كبير. على سبيل المثال، ارتفعت أسهم فيرايزون بنسبة 7.5% فقط خلال العام الماضي، بينما تضاعفت أسهم ألفابت. في حين ارتفع مؤشر داو بأكثر من 20% خلال نفس الفترة.
تظهر البيانات أن الشركات التي تُضاف إلى المؤشر غالبًا ما تعكس تقييمات أقوى ونموًا مستدامًا، مما قد يجعلها أكثر عرضة لعوائد أضعف بعد انضمامها. من جهة أخرى، فإن إقصاء الشركات يعود إلى الأداء الضعيف على مدى السنوات الماضية وتقييمات منخفضة.
أمثلة تاريخية: إقصاء إنتل واستبدالها بنفيديا
تعتبر حالة استبدال شركة نفيديا بشركة إنتل في عام 2024 مثالًا بارزًا. كان إقصاء إنتل مرتبطًا بصعوبات تشغيلية ومالية، بينما كان إدخال نفيديا يهدف إلى الاستفادة من الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن إنتل تفوقت بشكل كبير على نفيديا منذ ذلك الحين، حيث ارتفعت أسهمها من 26.20 دولار إلى حوالي 132 دولار، أي بزيادة تصل إلى 400%. بالمقابل، شهدت نفيديا نموًا معتدلاً، حيث ارتفعت أسهمها من 147 دولار إلى حوالي 200 دولار.
أبحاث حول لعنة داو
على الرغم من عدم وجود دراسات محددة حول "لعنة داو"، إلا أن هناك أبحاثًا تشير إلى أن الشركات التي تُحذف من المؤشرات الكبرى قد تتفوق على الأسهم التي تحل محلها على مدى السنوات التالية. وقد أظهرت دراسة أجريت عام 2008 أن الشركات المحذوفة قد لا تكون في وضع سيء كما يبدو، بينما قد لا تكون الشركات الجديدة بنفس القوة.
في دراسة أخرى عام 2013، وُجد أن الأسهم المحذوفة من مؤشر S&P 500 تفوقت على الأسهم المضافة على المدى الطويل. ولكن، هناك أيضًا دراسات تشير إلى أن إدراج الشركات الجديدة لا يؤثر بشكل كبير على أسعارها، بينما قد تشهد الأسهم المحذوفة انخفاضات ملحوظة.
مع اقتراب إدخال ألفابت إلى مؤشر داو، يبقى السؤال: هل ستؤكد "لعنة داو" مرة أخرى؟
