تراجع دعم المستثمرين لرئيس مجلس إدارة "تارجت" في ظل دعوات للتغيير
تواجه شركة "تارجت" ضغوطات متزايدة من المستثمرين، حيث شهدت نسبة الدعم لرئيس مجلس إدارتها التنفيذي، براين كورنيل، تراجعًا غير مسبوق خلال الاجتماع السنوي الأخير. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الشركة لتحقيق تحول جذري تحت قيادة مديرها التنفيذي الجديد.
في الاجتماع السنوي، صوت 87.2% من المساهمين لإعادة انتخاب كورنيل، وهو تراجع بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي، ويعد أقل بكثير من متوسط الدعم التاريخي الذي بلغ 95%. هذا الانخفاض يشير إلى عدم رضا المستثمرين عن الأداء الحالي للشركة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها.
انتقادات متزايدة
منذ توليه منصب المدير التنفيذي في 2014، استطاع كورنيل زيادة مبيعات الشركة بأكثر من 44%، مما ساهم في تحويل "تارجت" إلى عملاق بقيمة تزيد عن 100 مليار دولار. ومع ذلك، واجهت الشركة انتقادات متزايدة بسبب تراجع أدائها وفقدان حصتها السوقية لصالح منافسين مثل كوستكو ووول مارت وأمازون.
تسجل "تارجت" تراجعًا في الأسعار بنسبة 50% منذ ذروتها في عام 2021، مما أدى إلى استياء المستثمرين. كما تعرضت الشركة لانتقادات بسبب إدارتها للمخزون وتراجع استثماراتها في المتاجر.
دعوات للتغيير
تتزايد الدعوات من بعض المستثمرين والنشطاء لإجراء تغييرات في إدارة "تارجت". فقد أشار كيفن كايسر، أستاذ المالية في جامعة بنسلفانيا، إلى أن الدعم الذي يقل عن 90% يعد "نتيجة سيئة للغاية".
وفي الوقت الذي تراجع فيه دعم كورنيل، أظهرت بعض صناديق التقاعد الكبرى، مثل صندوق إدارة ولاية فلوريدا، معارضتها له بسبب "الأداء الضعيف طويل الأجل".
مستقبل غير مؤكد
بينما يواجه مجلس إدارة "تارجت" ضغوطًا متزايدة، يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الضغوط ستؤدي إلى تغييرات فعلية. يرى كايسر أن الدعم المتناقص قد يضع ضغوطًا على الأعضاء الحاليين لمراجعة استراتيجياتهم قبل الاجتماع السنوي المقبل.
تسعى "تارجت" حاليًا إلى تحسين أدائها، حيث شهدت مبيعاتها نموًا بنسبة 5.6% في الربع الأول من السنة المالية، وهو ما يعد علامة إيجابية في ظل التحديات المستمرة.
