استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية على لبنان يهدد جهود السلام الهشة.
في صباح يوم السبت، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على مناطق في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا، بينهم طفلان، وفقًا لما أفادت به الدفاع المدني اللبناني ووسائل الإعلام المحلية. جاء ذلك بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة عن تنفيذ وقف إطلاق نار جديد بطلب من الرئيس دونالد ترامب.
تقارير وكالة الأنباء اللبنانية NNA أفادت بأن عدة بلدات في جنوب لبنان تعرضت للقصف. حيث أسفرت غارة على بلدة عربصاليم عن مقتل ثلاثة أشخاص، بينما أدت ضربة بطائرة مسيرة في بلدة دير الزهراني إلى مقتل شخص واحد. ولا يزال هناك سبعة أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، حسبما أفادت الوكالة.
في بيان لها، أكدت قوات الدفاع الإسرائيلية أن حزب الله قد انتهك وقف إطلاق النار وأطلق أكثر من 50 قذيفة نحو الجنود الإسرائيليين في الجنوب. وأشارت إلى أن إسرائيل ردت على ذلك من خلال استهداف ما وصفته بأهداف لحزب الله.
من جهة أخرى، نفى حزب الله، المدعوم من إيران، هذه الاتهامات وأكد أنه التزم بوقف إطلاق النار منذ مساء الجمعة، متهمًا إسرائيل بإطلاق ادعاءات كاذبة لتبرير انتهاكها للهدنة.
الهجمات الأخيرة تأتي في وقت حرج، حيث تهدد التصعيدات العسكرية الإسرائيلية بإفشال محادثات السلام مع إيران.
تأتي هذه الهجمات في وقت تهدد فيه الضغوط العسكرية الإسرائيلية بإفشال المحادثات الهشة للسلام بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أشار الرئيس ترامب إلى أنه طلب من إسرائيل وقف الغارات على لبنان، بينما أكد السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة أن بلاده ستوقف “العمليات الهجومية”.
في سياق متصل، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل باغايي، بأن وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقفي، قد التقى بوزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي في طهران. وأكد باغايي أن المحادثات مع الوسيط الباكستاني مستمرة كجزء من المرحلة المقبلة من المفاوضات.
كان من المقرر أن يجتمع مسؤولون من طهران وواشنطن في سويسرا لبدء 60 يومًا من المفاوضات حول اتفاق “نهائي”، ولكن تم تأجيل تلك المحادثات. تهدف هذه المفاوضات إلى حل بعض القضايا الشائكة المتعلقة بالاتفاق، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني.
في ظل تصاعد التوترات، لا تزال هناك تدفقات منتظمة للسفن عبر مضيق هرمز منذ توقيع الاتفاق. ومع ذلك، حذر الخبراء من أن الأمر قد يستغرق أسابيع حتى يعود حركة الشحن إلى طبيعتها بالكامل، نظرًا لوجود تهديدات الألغام التي تحتاج إلى إزالة.
في ختام الأمر، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيفي ديفرين، أن القوات الإسرائيلية ستواصل عملياتها في جنوب لبنان وستقوم بكل ما يلزم لحماية المدنيين.
