ملخص:
تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى تحقيق اتفاق مؤقت، لكن التحديات لا تزال قائمة بعد إلغاء المحادثات في سويسرا. الخبراء يحذرون من أن هذا الاتفاق يمثل بداية الطريق نحو تسوية شاملة.
المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة
ظهرت في طهران، إيران، في 12 أبريل 2025، صحيفة تحمل عنوان المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، عمان.
أفادت الأنباء أن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد جلب بعض الراحة الأولية للأسواق، لكن حالة من عدم اليقين ظهرت يوم الجمعة بعد إلغاء المحادثات المخطط لها في سويسرا، مما يبرز التحديات في تحويل الاتفاق إلى تسوية سلام دائمة.
أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات الأمريكية الإيرانية التي كانت مقررة في Bürgenstock يوم الجمعة لن تُعقد كما كان مخططًا.
كما أفاد البيت الأبيض بأن نائب الرئيس JD Vance لن يسافر إلى سويسرا، مشيرًا إلى وجود قضايا لوجستية غير محسومة تتعلق بالمفاوضات.
❝ لم يتم الانتهاء من خطط المحادثات الفنية القادمة، وقد كانت الوفد الأمريكي مستعدًا للمغادرة في أول فرصة متاحة، لكن لوجستيات هذه المفاوضات لم تكن بسيطة أو متوقعة. ❞
تأتي هذه التطورات بعد يوم من توقيع الرئيس دونالد ترامب ورئيس إيران مسعود بيزشكين مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير اتفاق سلام دائم لإنهاء الصراع المستمر منذ عدة أشهر.
التحديات المقبلة
حذر المحللون من أن الاتفاق يمثل خطوة أولى فقط نحو تسوية أوسع.
• قال بنك UBS في تقرير: "بينما يمثل هذا الاختراق خطوة مهمة، فإن هذا الاتفاق يمثل بداية وليس نهاية العملية لمحاولة إنهاء الحرب ومعالجة القدرات النووية الإيرانية."
لا تزال هناك عدة "نقاط عالقة" بحاجة إلى حل، مثل الحملة الإسرائيلية في لبنان، وفقًا لما ذكره عادل عبد الغفار، زميل كبير في معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي.
• أضاف: "إذا لم يتم حل هذه القضايا، فقد نعود إلى الصراع، على الرغم من أن كلا الجانبين في هذه المرحلة يرغبان في تجنب ذلك."
على الرغم من عدم اليقين المستمر، ساعد الاتفاق في تخفيف الاضطرابات في مضيق هرمز، حيث تأثرت الشحنات بالهجمات الإيرانية وفرض البحرية الأمريكية حصارًا على موانئ إيران والمناطق الساحلية.
تأثيرات اقتصادية محتملة
يمكن أن يؤدي تخفيف الاضطرابات في الشحن إلى فوائد للاقتصادات التي تعتمد بشكل كبير على النفط المستورد، حيث قد تساعد أسعار النفط المنخفضة في احتواء التضخم وتقليل الضغط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، وفقًا لما ذكره ديفيد روش، استراتيجي في Quantum Strategy.
• قال: "بعيدًا عن ذلك، هذا اتفاق سيء للغاية، حيث يضع الإيرانيين في موقف أقوى في الخليج ويحد من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للبلاد."
• أضاف: "من المحتمل أن تجعل إيران الشرق الأوسط غير مستقر، وهذا أمر سيء على المدى الطويل."
انتقد البعض الاتفاق، مشيرين إلى أن الولايات المتحدة تنازلت "الكثير" لإيران، مما دفع كل من ترامب وVance للدفاع عن الصفقة.
• قال Vance: "الولايات المتحدة لا تتخلى عن سنت واحد لإيران."
كما رد ترامب على المنتقدين عبر Truth Social يوم الخميس، قائلًا: "هؤلاء الحمقى، الذين يعتقدون أنني لم أكن صارمًا بما فيه الكفاية مع إيران، عندما وصل سوق الأسهم إلى أعلى مستوى قياسي، وأسعار النفط تتراجع، إما أنهم غيورون أو أشخاص سيئون أو أغبياء."
