مجلس الأمن الدولي يدعو طالبان إلى تحسين أوضاع النساء ومكافحة الإرهاب
في خطوة مهمة، اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارًا بالإجماع يوم الاثنين يدعو حكام طالبان في أفغانستان إلى التراجع السريع عن حملتهم ضد النساء ومكافحة الجماعات المسلحة التي تتهم باكستان بارتكاب هجمات عبر الحدود.
سفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو كونغ، الذي رعى القرار، أعرب عن أمله في أن تتخذ الحكومة الأفغانية "إجراءات أكثر فعالية لحماية حقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء، وأن تعكس صورة من الانفتاح والشمولية والمسؤولية".
يأتي اعتماد القرار بعد اعتقال ما لا يقل عن 30 امرأة في مدينة هرات الغربية هذا الشهر بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة التي فرضتها طالبان. وقد تم تفريق احتجاج نادر على هذه الاعتقالات بشكل عنيف من قبل شرطة طالبان، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة عدة آخرين، وفقًا لمهمة الأمم المتحدة المعروفة باسم "يوناما".
تسلمت طالبان زمام الأمور في أفغانستان منذ عام 2021 بعد انسحاب فوضوي للقوات التي تقودها الولايات المتحدة، وقد فرضت تفسيرًا صارمًا للشريعة الإسلامية، بما في ذلك قيود صارمة على حقوق النساء والفتيات، مثل حظر التعليم بعد المرحلة الابتدائية وقيود على العديد من الوظائف. كما تأثرت الأقليات.
يخول القرار أيضًا مهمة الأمم المتحدة لتسهيل المحادثات بين طالبان والدول الإقليمية والمجتمع الدولي الأوسع.
وقالت نائبة السفير الأمريكي، جينيفر لوكيتا: "لكي ينجح هذا العملية السياسية، يجب على طالبان أن تتصرف". وأضافت: "يجب على طالبان الوفاء بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب، واحترام الالتزامات الدولية لأفغانستان، وإنهاء دبلوماسية الرهائن، ووقف الانتهاكات غير المقبولة لحقوق النساء والفتيات".
تتهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلحين ينفذون هجمات قاتلة داخل باكستان، وهو ما تنفيه طالبان. وقد قُتل مئات الأشخاص في الاشتباكات بين البلدين منذ فبراير، عندما شنت أفغانستان هجومًا على باكستان ردًا على غارات جوية باكستانية داخل أراضيها.
سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم أحمد، قال إن "القرار يعبر عن قلق المجلس الجاد بشأن وجود الجماعات الإرهابية في أفغانستان، التي لا تزال تشكل تهديدًا للسلام والأمن الدوليين".
كما يخول القرار الجديد "يوناما" لتعزيز التنمية الاقتصادية في أفغانستان، بما في ذلك تسهيل الأنشطة التجارية والمالية ودعم جهود إعادة الأصول التابعة للبنك المركزي "لصالح الشعب الأفغاني".
