فشل مجلس النواب الأمريكي في تمديد قانون المراقبة الرئيسي
في خطوة مفاجئة، فشل مجلس النواب الأمريكي الخميس في تمديد قانون المراقبة الحيوي، مما يضمن انتهاء صلاحية هذا القانون بحلول ليلة الجمعة، وذلك وسط تحذيرات من نواب جمهوريين ومسؤولين في الأمن القومي.
صوت المجلس ضد الاقتراح الذي كان يهدف إلى تمديد البند 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية حتى الثاني من يوليو. وقد كان هذا الاقتراح الأحدث في سلسلة من المحاولات التي قام بها الكونغرس في الأشهر الأخيرة.
فشل الاقتراح، الذي تم طرحه بطريقة سريعة تتطلب تصويت ثلثي الأعضاء، في الحصول على دعم حتى من الأغلبية البسيطة، حيث حصل على تأييد سبعة ديمقراطيين فقط. كما صوت تسعة عشر جمهورياً ضد تمديد البند 702، الذي يسمح لوكالات الاستخبارات الأمريكية بالتجسس على أهداف خارج البلاد دون الحاجة إلى مذكرة.
تجدر الإشارة إلى أن المراقبة بموجب هذا البرنامج قد تشمل أحيانًا اتصالات مع أمريكيين، مما دفع بعض النواب من كلا الحزبين إلى المطالبة بوضع ضمانات حول كيفية البحث في هذه المواد.
من المتوقع ألا يصوت المجلس مرة أخرى حتى الثالث والعشرين من يونيو، مما يضمن انتهاء صلاحية البند 702 لأول مرة منذ إقراره في عام 2008.
يعتقد العديد من الجمهوريين في الكونغرس أنه رغم الفشل في التصويت، فإن إدارة ترامب يمكنها الاستمرار في تشغيل البرنامج، ربما بموجب أمر تنفيذي قادم. لكن مقدمي الخدمات التكنولوجية قد يواجهون تحديات قانونية إذا انتهى البرنامج، ويخشى مسؤولو الأمن القومي أن ذلك قد يحد مؤقتًا من الرؤية في أهداف المراقبة بموجب القانون.
عند سؤاله عما إذا كان الأمر التنفيذي سيكون كافيًا لحماية الأمريكيين في هذه الأثناء، قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليس في مقابلة: "نأمل أن يكون كذلك."
وأضاف سكاليس: "أي شخص يصوت بـ ‘لا’ يصوت بطريقة خطيرة تعرض أرواح الأمريكيين للخطر"، مشيرًا إلى أن ترامب ونوابه في الأمن القومي "سيفعلون ما يجب عليهم فعله لحماية البلاد."
وأشار سكاليس إلى أن العبء في إيجاد حل يقع على عاتق مجلس الشيوخ "لإيجاد طريق ما." وقد فشل تصويت إجرائي في الغرفة الأخرى كان من شأنه تمهيد الطريق لتمرير التمديد الأسبوع الماضي.
كان المفاوضون في مجلس الشيوخ يتجهون نحو صفقة تسمح بتمديد سلطات البند 702 لمدة ثلاث سنوات، لكن تلك المحادثات انهارت بعد إعلان ترامب عن نيته تعيين بولتي، المسؤول في مجال الإسكان الذي لا يمتلك خبرة في الأمن القومي.
شجع قادة الديمقراطيين في مجلس النواب الأعضاء على التصويت ضد إعادة التفويض الخميس، مؤكدين أن "إصلاحات ذات مغزى" ضرورية.
وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز وآخرون في بيان مشترك: "البند 702 هو سلطة حيوية للاستخبارات الخارجية، لكن لا يمكننا التصويت لصالح إعادة التفويض دون إصلاحات كبيرة لحماية كل من الأمن القومي وحقوق الخصوصية الدستورية للأمريكيين."
