ترامب يدافع عن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران ويهاجم الاتفاق النووي السابق
في تصريحاته الأخيرة، دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع مع إيران، مشيراً إلى ضعف القيادة السابقة في الولايات المتحدة. جاء ذلك خلال مقابلة مع شبكة NBC، حيث انتقد ترامب الاتفاق النووي الذي أبرمه سلفه باراك أوباما.
أشار ترامب إلى أن إيران تعاملت مع "قيادة ضعيفة وغير فعالة" سمحت لها بالتجاوزات. وعندما سُئل عن سبب استمرار إيران في المفاوضات رغم إلحاحه على أنها بحاجة إلى اتفاق، قال: "الأمر يستغرق بعض الوقت… كان يجب أن يتم ذلك منذ فترة طويلة."
كما انتقد ترامب الاتفاق النووي المعروف بـ خطة العمل الشاملة المشتركة، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018، مؤكداً أنه لم يكن هناك إعادة تفاوض عليه. واعتبر أن ذلك الاتفاق كان "صفقة فظيعة".
تجدر الإشارة إلى أن ترامب قد انتقد الاتفاق النووي في مناسبات عديدة، حيث اعتبر أن الاتفاق الذي يسعى إليه سيكون "أفضل بكثير". وفي منشور له على منصة Truth Social، أشار إلى أن مثل هذا الاتفاق سيظهر "بسرعة نسبياً".
استمرار النزاع
بينما يستمر النزاع مع إيران، الذي توقع ترامب في البداية أن يستمر لمدة أربعة إلى ستة أسابيع، دخل الآن شهره الرابع دون أي اتفاق سلام قصير الأمد. وغالباً ما يدعي ترامب أنه لو لم يسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، لكانت إيران قد حصلت على أسلحة نووية.
ومع ذلك، يعتقد العديد من خبراء الأمن القومي أن الاتفاق، رغم عدم كماله، قد حقق أهدافه الرئيسية في إبطاء تقدم إيران نحو الانتشار النووي. ومنذ انسحاب ترامب، قامت إيران بخرق القيود النووية التي فرضها الاتفاق.
تفاصيل الاتفاق النووي
بدأت المخاوف الأمريكية بشأن البرنامج النووي الإيراني منذ السبعينيات، وتزايدت بعد الكشف عن منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في عام 2009. ومع فرض عقوبات متنوعة على إيران، استمرت الضغوط الدولية.
في عام 2013، بدأت الولايات المتحدة والدول الكبرى مفاوضات مع إيران، مما أدى إلى توقيع خطة العمل المشتركة في عام 2015. وقد تضمن الاتفاق قيوداً على البرنامج النووي الإيراني وفرض متطلبات جديدة للتحقق والتفتيش.
وجهات نظر متباينة
رغم الانتقادات التي واجهها الاتفاق، إلا أن بعض الخبراء يعتبرونه ناجحاً في تحقيق أهدافه. في المقابل، انتقده آخرون، مشيرين إلى أنه لم يعالج جميع جوانب التهديد الإيراني، بما في ذلك برنامج الصواريخ ودعم الإرهاب.
تتواصل المحادثات حول اتفاق جديد، لكن التقارير تشير إلى أن جهود ترامب لتحقيق اتفاق أقوى من السابق قد أدت إلى نقاط خلاف في المفاوضات.
