تحديات جديدة أمام رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش
في خطوة تعكس تعقيدات السياسة النقدية، أظهرت تقارير العمل لشهر مايو أن فرص خفض أسعار الفائدة قد تلاشت، مما يضع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أمام تحديات كبيرة.
أظهرت البيانات أن عدد الوظائف الجديدة بلغ 172,000 وظيفة، مما يعزز موقف الاحتياطي الفيدرالي في الحفاظ على أسعار الفائدة الحالية في ظل ارتفاع معدلات التضخم والقلق من تداعيات الحرب في إيران.
تحديات من زملائه في الاحتياطي الفيدرالي
في الأيام الأخيرة، أعرب عدد من المسؤولين في البنك المركزي عن قلقهم من بعض الافتراضات الأساسية التي يتبناها وارش، دون ذكر اسمه. فقد أعرب الحاكم كريستوفر والير عن مخاوفه من أن نفسية المستهلكين قد تؤدي إلى زيادة توقعاتهم بشأن التضخم.
كما انتقد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، ألبرتو موسالم، اعتقاد وارش بأن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تخفيض التضخم، مشيراً إلى أن الاعتماد على زيادة الإنتاجية المستقبلية قد يكون مخاطرة في معالجة مشكلة التضخم الحالية.
حذر بشأن التوجيهات
من جهة أخرى، دعت الحاكمة ميشيل باومان إلى عدم رد الفعل المبالغ فيه تجاه ارتفاع الأسعار المحتمل نتيجة صدمة في إمدادات الطاقة. وأكدت أنها مرتاحة لاستخدام البنك المركزي لتوجيهات مستقبلية، وهو ما يتعارض مع موقف وارش الذي يفضل خفض الأسعار.
وفي هذا السياق، أشار الحاكم مايكل بار إلى أن التركيز على تقليص ميزانية الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.
رؤية من الداخل
من المتوقع أن يواجه وارش تحديات شديدة خلال الاجتماع القادم، خاصة من الحاكمة بيث هاماك، التي أعربت عن قلقها بشأن استخدام مقاييس التضخم. ورغم ذلك، أكدت أنها واثقة من أن وارش سيأتي بعقل مفتوح، مستعداً لمناقشة القضايا الكبرى.
في ختام المطاف، يبدو أن الطريق أمام رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد مليء بالتحديات، مما يثير تساؤلات حول كيفية استجابته لتلك الضغوط في المستقبل القريب.
