انتخابات حاكم كاليفورنيا: صراع حاسم في أفق التغيير
تتجه أنظار الناخبين في كاليفورنيا نحو انتخابات حاكم الولاية، التي تعتبر واحدة من أكثر السباقات تعقيدًا وأهمية في البلاد. سيحدد اختيار الناخبين البديل عن الحاكم الديمقراطي غافن نيوسوم مستقبل الحكومة في ولاية تُعتبر ساحة اختبار للأفكار التقدمية.
تُعتبر كاليفورنيا، التي تعد الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الولايات المتحدة، واحدة من أكبر اقتصادات العالم، وتحتضن هوليوود ومبتكري وادي السيليكون ومزارعي وادي الوسط.
تغييرات مفاجئة في السباق
شهد السباق تحولًا كبيرًا في أبريل الماضي عندما انسحب النائب إريك سوالويل، الذي كان يحظى بدعم كبير من الديمقراطيين التقليديين، بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي.
في عام 2010، ألغت كاليفورنيا الانتخابات الأولية الحزبية لصالح نظام "الانتخابات الجماعية"، حيث يحق لجميع الناخبين الاطلاع على قائمة المرشحين، ويتقدم أعلى مرشحين إلى الانتخابات العامة بغض النظر عن انتمائهم الحزبي.
استطلاعات الرأي تكشف عن تنافس حاد
أظهرت استطلاعات رأي أجريت في مايو أن الديمقراطي خافيير بيسيرا والجمهوري ستيف هيلتون يحظيان بدعم حوالي 20% من الناخبين المحتملين. بينما كان الديمقراطي توم ستاير قريبًا من بيسيرا وهيلتون، مع تراجع الجمهوري تشاد بيانكو والديمقراطية كاتي بورتر.
المرشحون البارزون
تتجه الأنظار نحو عدد قليل من المرشحين الذين يتمتعون بخبرة سياسية.
- خافيير بيسيرا: يتمتع بخبرة تمتد على 35 عامًا في السياسة، وقد شغل منصب المدعي العام للولاية، حيث واجه سياسات ترامب في المحكمة.
- ستيف هيلتون: معلق محافظ ومدير سابق في قناة فوكس نيوز، يسعى للحصول على دعم الجمهوريين، مستغلًا تأييد ترامب له.
- توم ستاير: ملياردير معروف بمساهماته في السياسة، يركز على قضايا التغير المناخي ويعتبر من أبرز المرشحين.
- ماث مهن: عمدة سان خوسيه السابق، يروج لرسالة تنادي بالعودة إلى الأساسيات مع التركيز على الابتكار.
- كاتي بورتر: نائبة في الكونغرس، تروج لنفسها كمدافعة عن حقوق المواطنين العاديين ضد المصالح القوية.
- تشاد بيانكو: شريف مقاطعة ريفرسايد، يؤكد على تجربته في إنفاذ القانون ويعد بمواجهة الجريمة والتشرد.
تحديات وأزمات
يواجه بيسيرا انتقادات بشأن سجله كوزير للصحة، بينما يعاني هيلتون من صعوبة في الابتعاد عن صورة ترامب. في الوقت نفسه، يواجه ستاير تحديات في كسب الدعم من الناخبين التقليديين.
تتجه الأنظار نحو الانتخابات المقبلة، حيث سيتعين على الناخبين تحديد مسار ولاية كاليفورنيا في ظل التحديات السياسية والاجتماعية الحالية.
