ترامب يؤيد تقليص عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال في الولايات المتحدة
واشنطن – أيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دراسة صادرة في يناير عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، تدعو إلى تقليص عدد اللقاحات الموصى بها لكل طفل أمريكي. تأتي هذه الخطوة في إطار توجيه ترامب للوكالات الفيدرالية لتوحيد سياساتها مع نتائج هذه الدراسة.
الدراسة، التي طالما دعا إليها وزير الصحة روبرت كينيدي الابن، تشير إلى أن الولايات المتحدة توصي بعدد أكبر من اللقاحات للأطفال مقارنة بالعديد من الدول المتقدمة. وقد أصدرت الإدارة السابقة لترامب محاولات لتقليص عدد اللقاحات الموصى بها، لكن هذه المحاولات تعرضت للإلغاء من قبل قاضٍ في ماساتشوستس، والإدارة الحالية تستأنف هذا القرار.
توصي الدراسة بتطعيم جميع الأطفال ضد 11 مرضًا، بينما يتم التوصية بلقاحات أخرى فقط للمجموعات عالية المخاطر أو عندما يوصي بها الأطباء في إطار ما يسمى بـ "اتخاذ القرار المشترك". تشمل هذه اللقاحات لقاحات الأنفلونزا، والروتا فيروس، والتهاب الكبد A وB، وبعض أشكال التهاب السحايا، وRSV.
تأتي هذه الخطوة في وقت كانت الإدارة تحاول فيه تغيير التركيز بعيدًا عن سياسات كينيدي المثيرة للجدل حول اللقاحات، نحو موضوعات أكثر تقليدية مثل التغذية الصحية.
توجه الأوامر إلى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لمراجعة الدراسة واتخاذ "أي خطوات مناسبة" لتحديث توصيات اللقاحات، مع التأكيد على ضرورة توفير "أقصى قدر من المرونة" للآباء والأطباء. كما توضح الأوامر أن أي تغييرات يجب أن تضمن استمرار وصول الأمريكيين إلى اللقاحات الحالية.
تُعتبر الولايات، وليس الحكومة الفيدرالية، هي المسؤولة عن فرض اللقاحات على الأطفال في المدارس. ورغم أن متطلبات CDC تؤثر غالبًا على تلك اللوائح، بدأت بعض الولايات في إنشاء تحالفات خاصة بها لمواجهة توجيهات إدارة ترامب بشأن اللقاحات.
تم توجيه وزارة الصحة والخدمات الإنسانية لتنفيذ هذه الدراسة في ديسمبر الماضي. يُذكر أن كينيدي هو ناشط معروف ضد اللقاحات، وقد سعى لإدخال شكوكه حول اللقاحات في التوجيهات الوطنية. في العام الماضي، أعلن أن CDC لن توصي بلقاحات COVID-19 للأطفال الأصحاء والنساء الحوامل، وهو ما أثار تساؤلات من قبل خبراء الصحة العامة.
في يونيو الماضي، أقال كينيدي لجنة استشارية مؤلفة من 17 عضوًا في CDC بشأن اللقاحات، واستبدلهم بعدد من الأشخاص الذين يشككون في فعالية اللقاحات.
تشير الدراسة إلى أن توصيات اللقاحات للأطفال الأمريكيين قد زادت في العقود الأخيرة، كما تسلط الضوء على الدول التي لا تتطلب أي لقاحات لحضور المدارس.
