طائرة مسيرة روسية تضرب مبنى سكنيًا في رومانيا
شهدت مدينة غالاتي، الواقعة غرب رومانيا، حادثًا خطيرًا صباح يوم الجمعة، حيث اصطدمت طائرة مسيرة روسية بمبنى سكني. يأتي هذا الحادث في وقت حساس، حيث تعد رومانيا عضوًا في حلف الناتو.
صرح الرئيس الروماني نيكوشور دان عبر منصة “X” بأنه قد دعا إلى اجتماع لمجلس الدفاع الوطني بعد هذا الحادث، الذي وصفه بأنه “الأكثر خطورة” منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا. وأكد أن الاصطدام أسفر عن إصابات بين المدنيين.
وقال دان: “سنتخذ تدابير متناسبة تجاه الاتحاد الروسي”. وأشار إلى أن طبيعة الحادث غير المسبوقة تتطلب استجابة قوية ومنسقة على المستويات الوطنية والحليفة والدولية. وألقى باللوم على روسيا في الحادث، مشددًا على “الطريقة غير المسؤولة التي تدير بها موسكو أنظمة الأسلحة بالقرب من حدود الناتو، بالإضافة إلى تجاهلها المستمر للقانون الدولي”.
وأضاف أن القوات المسلحة الرومانية كانت تحت أوامر صارمة لإسقاط الطائرة المسيرة، لكن تم اتخاذ قرار بعدم إطلاق النار بسبب “ارتفاع خطر تعريض سلامة المدنيين للخطر”. وأكد أن جميع حلفاء الناتو ودول الاتحاد الأوروبي تم إبلاغهم بالحادث، وأن الحكومة الرومانية قد طلبت تعزيز قدرات الناتو لمواجهة الطائرات المسيرة.
وفي سياق متصل، أدان متحدث باسم الناتو تصرفات روسيا، مؤكدًا أن الحلف سيستمر في تعزيز دفاعاته ضد جميع التهديدات، بما في ذلك الطائرات المسيرة. وأشار إلى أن الأمين العام للناتو مارك روتي يتواصل مع السلطات الرومانية.
الاتحاد الأوروبي يستعد لعقوبات جديدة
في وقت لاحق، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عبر منصة “X” أن “حرب العدوان الروسية قد تخطت خطًا آخر”. وأشارت إلى أن الحادث الذي وقع في رومانيا قد أسفر عن إصابة مدنيين، مؤكدةً تضامن الاتحاد الأوروبي الكامل مع رومانيا وشعبها.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يستعد لفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا، وهي الحزمة رقم 21. في الوقت نفسه، صادق البرلمان الأوكراني على اتفاقية قرض بقيمة 90 مليار يورو مع الاتحاد الأوروبي.
تجدر الإشارة إلى أن روسيا قد شنت غزوًا شاملًا لأوكرانيا في فبراير 2022، بعد أن قامت في عام 2014 بضم شبه جزيرة القرم، مما أدى إلى اندلاع نزاع مسلح في شرق أوكرانيا بين القوات الحكومية والانفصاليين المدعومين من روسيا.
