تجربة مرعبة تعكس مخاطر استخدام الأدوية عبر خدمات الرعاية الصحية عن بُعد.
بعد 24 ساعة من تلقيها الجرعة الأولى من دواء لفقدان الوزن، تم إدخال كارلي مكلاين إلى المستشفى. تقول إنها لم تتوقف عن القيء، مما جعلها تشعر بالقلق الشديد.
تحدثت مكلاين، البالغة من العمر 31 عامًا من هيندرسونفيل، تينيسي، عن تلك التجربة الصعبة، حيث استرجعت ما حدث في ذلك الأسبوع من يناير. “صباح يوم الأحد، بدأ كل شيء”، وأوضحت أنها لم تستطع الاحتفاظ بأي شيء في معدتها.
أشارت مكلاين إلى أنها شعرت أن الجرعة التي وصفها لها الطبيب عبر الإنترنت كانت مرتفعة للغاية. حاولت التواصل مع الطبيب، ولكن عندما لم تتلقَ ردًا سريعًا، اتصلت بالشركة، وأكد ممثل فريق الرعاية أن التعليمات صحيحة، والتي تنص على حقن 2.21 ملليغرام من دواء السيماغلوتيد مرة واحدة في الأسبوع.
لكن اتضح أن هذه الجرعة كانت تقريبًا تسع مرات أكثر مما يُنصح به عادة للجرعة الأولى. بعد شهر من تشخيصها بجرعة زائدة، قالت مكلاين إنها لا تزال تعاني من آثار جانبية، بما في ذلك زيادة معدل ضربات القلب ومشاكل في الرؤية.
تظهر البيانات أن معظم المرضى الذين تناولوا أدوية GLP-1 حصلوا على وصفاتهم من أطباء الرعاية الأولية أو المتخصصين. ومع ذلك، فإن العديد من الأمريكيين، مثل مكلاين، لجأوا إلى الشركات الطبية عبر الإنترنت لتلبية احتياجاتهم الصحية.
تزايد الطلب على أدوية GLP-1 لفقدان الوزن بشكل كبير، لكن الأخطاء المرتبطة بهذه الأدوية تزايدت أيضًا، مما أثار قلق الأطباء والباحثين في مجال الطب عن بُعد.
تشير التقارير إلى أن النتائج السلبية ليست محصورة في مقدمي الرعاية الصحية عن بُعد، بل تشمل أيضًا الأدوية التي تقدمها شركات الأدوية الكبرى. ومع ذلك، هناك مخاوف من أن الحصول على وصفة لفقدان الوزن عبر الإنترنت أسهل بكثير من الحصول عليها من خلال زيارة شخصية، مما قد يؤدي إلى وصفات غير مناسبة.
قالت إليزابيث كروبنسكي، عالمة النفس التجريبية بجامعة إيموري، إن هذا الأمر يعطي صورة سلبية عن الطب عن بُعد. وأشارت إلى أن بعض الشركات تسوّق أدوية GLP-1 كوسيلة سهلة لفقدان الوزن دون التركيز على أهمية التغذية السليمة وممارسة الرياضة.
في السنوات الأخيرة، خففت العديد من الولايات القيود على خدمات الرعاية الصحية عن بُعد، مما أتاح للشركات عبر الإنترنت فرصة التوسع. ومع ذلك، فإن بعض الشركات لا تتبع إجراءات كافية لتقييم المرضى قبل كتابة الوصفات.
تظهر البيانات أن الأخطاء المتعلقة بالأدوية قد زادت بشكل كبير، حيث ارتفعت التقارير المتعلقة بأخطاء الأدوية من حوالي 2000 تقرير في عام 2020 إلى أكثر من 25000 في عام 2025.
تجربة مكلاين ليست فريدة من نوعها، حيث أبلغ العديد من المرضى عن تجارب مشابهة مع الأدوية عبر الإنترنت. ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة، مما يستدعي الحذر عند استخدام هذه الخدمات.
