شري بارك يواصل التحدي في مسابقة الإملاء الوطنية
في أجواء من التنافس الشديد، يواصل الشاب شري بارك، البالغ من العمر 14 عامًا، سعيه نحو تحقيق حلمه في مسابقة الإملاء الوطنية "Scripps National Spelling Bee"، بعد أن حقق المركز الثالث في النسخة السابقة.
يستعد بارك، الذي ينتمي إلى مدينة رانشو كوكامونغا في كاليفورنيا، لمشاركته الأخيرة في هذه المنافسة قبل أن يتجاوز السن المسموح به. يعمل مع ثلاثة مدربين، ويستثمر في قوائم الكلمات وكتب الدراسة، كما يسعى لتعلم جذور الكلمات اليونانية واللاتينية وأنماط اللغات المختلفة.
يشارك بارك في مسابقات إملاء عبر الإنترنت على مدار العام، حيث يتنافس مع أفضل المتسابقين في البلاد. وقد أثبتت استراتيجياته فعاليتها، حيث تأهل إلى نصف النهائي الذي سيعقد يوم الأربعاء، في محاولة للحصول على مكان في النهائي يوم الخميس.
لكن هناك متسابق آخر اختار نهجًا تقليديًا، حيث يعتمد على القاموس كمرشد له، مما أعاد إحياء نقاش قديم حول أيهما أكثر أهمية: إتقان اللغات أم الحفظ.
يقول المدرب سام إيفانز، الذي درب الفائزين في النسختين السابقتين: "في نهاية المسابقة، لن تكون معظم الكلمات مرتبطة بقواعد لغوية واضحة، لذا فإن الحفظ مهم جدًا".
يتطلب الوصول إلى النهائيات معرفة مكونات الكلمات المدمجة في اللغة الإنجليزية، لكن بعض الأبطال تميزوا بقدرتهم على تذكر الكلمات بسرعة، مثل نيهار جانغا وزايلة أفانت غارد وبروهات سوما.
من بين هؤلاء، يبدو أن سارف دارافاني قد يكون التالي في قائمة الأبطال. فقد حقق المركز الثالث في عام 2025 دون مدرب، ويعتمد فقط على قاموس مريام-ويبستر. يقول سارف: "الكتاب هو مدربي".
على الرغم من نجاحه، لم يشعر بحاجة لتغيير استراتيجيته. ويضيف: "كنت أقرأ القاموس وأخصص الكلمات الصعبة للدراسة لاحقًا، وقد ساعدني ذلك كثيرًا".
بينما يعتقد العديد من المتسابقين أن هناك طرقًا أفضل، يدعو ديف شاه، بطل عام 2023، إلى نهج فني في الإملاء، حيث يركز على إتقان الجذور وأنماط اللغة.
يؤكد شاه أن الحفظ مهم، خاصة بالنسبة للكلمات الغريبة، ويشير إلى أن أفضل المتسابقين يجدون توازنًا بين الحفظ والإتقان.
يقول شري إنه قد يضطر للتخمين أثناء وجوده على المنصة، لكنه يسعى لتقليل المتغيرات. ويستذكر تجربة مؤلمة من العام الماضي عندما فقد فرصة الفوز بسبب مرضه.
بعد عدة أشهر من التحفيز، قرر شري العودة للدراسة، مضيفًا مدربًا جديدًا إلى فريقه. وقد تعلم كيفية التمهل أثناء النطق، بعد أن عانى من تجربة سابقة حيث أخطأ في كلمة بسبب السرعة.
يستخدم شري أيضًا منصات دراسية تفاعلية مثل "أونيما" و"سبل بوندت"، التي ساعدته في التحضير، ويعتبرها جزءًا من استراتيجيته.
يؤمن إيفانز بأن المتسابقين الذين يرغبون في الفوز يجب أن يستخدموا وقت دراستهم بكفاءة، ولكنه يضيف أنه لا يوجد عائق أمام تعلم كل كلمة ممكنة.
في النهاية، يبقى القاموس المصدر الأساسي الذي يحتاجه المتسابقون، مما يعكس أهمية المعرفة والبحث في عالم الإملاء.
