نموذج سياسة ترامب الخارجية: الأيديولوجيا أولاً

نموذج سياسة ترامب الخارجية: الأيديولوجيا أولاً


ملخص:
تستعرض إيمّا آشفورد نماذج تفسيرية لفوضى إدارة ترامب، مشيرةً إلى دور الأيديولوجيا في فهم قراراتها. تعتبر الأيديولوجيا عاملاً محورياً في توضيح مواقف السياسة الخارجية التي تبدو متناقضة.

نموذج الأيديولوجيا في فهم فوضى إدارة ترامب

تحدثت إيمّا آشفورد عن أربعة نماذج تفسيرية لفوضى إدارة ترامب، مشيرةً إلى أن التغيير الجذري في السياسة الخارجية الأمريكية يمكن فهمه من خلال:

• العودة إلى الواقعية السياسية.
• السياسة الخارجية كامتداد للسياسة الداخلية.
• احتمال العودة إلى دمج السياسة الخارجية لترامب مع ريغان.
• الصراعات الداخلية بين الجمهوريين حول السياسة الخارجية.

كما أشارت آشفورد إلى أن كل نموذج يمكن أن يفسر بعض جوانب أجندة الإدارة، لكنه يفشل في تفسير قرارات أخرى.

ومع ذلك، يغيب عن هذه النماذج نموذج خامس قد يساعد في تفسير القرارات المتناقضة: الأيديولوجيا. إذ قد تبدو مواقف السياسة الخارجية غير منطقية، لكنها تشكل قائمة متماسكة من الأصدقاء والأعداء عند النظر إليها من خلال عدسة الأيديولوجيا التي تحرك صانعي القرار الرئيسيين في السلطة التنفيذية.

تعتبر هذه الأيديولوجيا منطقة غير مريحة للواقعيين في السياسة الخارجية، لكنها قادرة على تفسير قرارات الأنظمة التاريخية، خاصةً الأنظمة المغلقة والشخصية. كما أشار أندرو روبرتس في كتابه "عاصفة الحرب" إلى أن قرارات هتلر في السياسة الخارجية، التي كانت غالبًا غير قابلة للتفسير من منظور استراتيجي، كانت متوافقة تمامًا من الناحية الأيديولوجية.

الأيديولوجيا كعامل مؤثر

تظهر الأيديولوجيا في إدارة ترامب كـ:

شخصانية.
استبدادية يمينية متطرفة.
ما بعد ليبرالية، تميل إلى دعم السلطة التنفيذية غير المقيدة.

تعارض هذه الأيديولوجيا حقوق المتحولين جنسياً، وتؤيد التعبير الديني التقليدي، وخصوصًا التعبير الديني المسيحي، وتظهر عداءً تجاه العولمة.

أهمية الأيديولوجيا في السياسة الخارجية

عند النظر إلى سياسة الإدارة في أوروبا، بينما حاول الواقعيون تفسير جهود الولايات المتحدة للابتعاد عن دعم أوكرانيا من خلال عدسة الواقعية، فإن هذا النهج يواجه صعوبة في تفسير الاستراتيجية الكاملة للإدارة في القارة، مثل الاحتقار المعلن للحلفاء أو فرض الرسوم الجمركية على الدول الأوروبية الصديقة.

في الآونة الأخيرة، تحركت الإدارة نحو اتفاق لوقف إطلاق النار يتطلب تضحيات كبيرة من أوكرانيا لتلبية معظم مطالب بوتين، وهو ما يتجاوز كونه وسيطًا محايدًا. لكن هذه السياسات المتناقضة تبدو منطقية تمامًا إذا افترضنا أن الإدارة ترى نفسها مشابهة لأيديولوجيًا لروسيا بوتين كدولة استبدادية.

تصريحات رئيسية

❝ إن العديد من قرارات السياسة الخارجية التي تبدو غير قابلة للتفسير في إدارة ترامب يمكن فهمها بشكل منطقي في سياق سياسة خارجية مدفوعة بأيديولوجيا MAGA التي تتسم بالشخصانية والاستبداد والعداء للعولمة. ❞

خاتمة

ببساطة، فإن محاولة فهم قرارات إدارة ترامب من خلال عدسة الواقعية أو تقاليد الحزب الجمهوري قد تؤدي إلى ارتباك. لكن تحليل أن الفاعلين الرئيسيين في الإدارة هم، بصراحة، عنصريون وفاشيون، سيظهر أن السياسة الخارجية لإدارة ترامب 2.0 منطقية بشكل مزعج.



Post a Comment