توفي زوجان مسنّان في كاليفورنيا، في حادث يُشتبه بأنه جريمة قتل وانتحار، بعد أن تعرضا لعملية احتيال من شخص ادعى أنه الممثل توم سيلك، وفقًا لما ذكره صديق مقرب.
في الخامس عشر من مايو، تم العثور على دونالد ويتاكر (80 عامًا) وزوجته كارين ويتاكر (79 عامًا) ميتين في منزلهما في برمودا ديونز بعد أن طلب أحد الجيران إجراء فحص للرفاهية، حسبما أفادت إدارة شرطة مقاطعة رايفرسايد.
أظهرت التحقيقات أن الزوجين كانا يعانيان من إصابات خطيرة وتم إعلان وفاتهما في مكان الحادث. وأكدت السلطات أن كارين كانت ضحية للاحتيال المالي الموجه لكبار السن، ويُعتقد أن الحادث كان نتيجة لجريمة قتل وانتحار.
رغم عدم وجود أدلة على تورط المحتالين في الوفاة، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية. ولم يُتهم سيلك بأي wrongdoing أو تورط في الحادث.
قالت جوي ميديك (81 عامًا)، صديقة للزوجين، إنها تعرفت على كارين من خلال نادي نساء الجمهوريين في وادي الشرق، وأشارت إلى أن الجيران طلبوا فحص الرفاهية عندما لم تظهر كارين في لعبة الورق صباح يوم الجمعة.
بدأت عملية الاحتيال المزعومة قبل عام، عندما نشرت كارين ذكريات عن صديقة لها توفيت في المدرسة الثانوية. بعد أيام، تواصل معها شخص ليخبرها بأنه يعرف تلك الصديقة أيضًا.
قالت ميديك: “تواصل معها شخص عبر فيسبوك وادعى أنه توم سيلك، وأنه كان يواعد تلك الفتاة قبل سنوات.”
شاركت كارين رقم هاتفها مع هذا الشخص، معتقدة أنهما يتشاركان شيئًا مشتركًا. ومع تواصلهم، بدأ المحتال في جمع معلومات عن كارين وكسب ثقتها.
في نوفمبر، طلب المحتال المال من كارين لشراء تذكرة بقيمة 80 دولارًا لحدث محلي. وطلب منها إرسال المال عبر بطاقة هدايا، وهو أسلوب شائع يستخدمه المحتالون.
استمرت الأمور في التصاعد، حيث أخبر المحتال كارين أن الحدث قد تم إلغاؤه، لكنه عاد ليخبرها بأنه يمكنها شراء طاولة كاملة لأصدقائها مقابل 800 دولار، وهو ما دفعها لإرسال المبلغ له على الفور.
قالت ميديك إن أصدقاء كارين أصبحوا قلقين عندما بدأت تتحدث عن الرسائل، لكن كارين لم تصدقهم.
بعد أن تواصلت ميديك مع شرطة المقاطعة، تحدث الضباط مع كارين وقدموا لها أدلة على أنها ضحية لعملية احتيال. رغم ذلك، استمرت كارين في إرسال الأموال.
قالت ميديك إن دونالد وأبناء الزوجين حاولوا التدخل، لكن كارين وجدت طرقًا جديدة للحصول على المال.
قبل يوم من وفاتهما، طلبت كارين من أصدقائها المال.
أعربت ميديك عن قلقها من أن كبار السن يمكن أن يتعرضوا لمثل هذه الاحتيالات، مشيرة إلى: “أنا غاضبة جدًا من هذا، نحن نعيش في مجتمع يتزايد فيه عدد كبار السن، ومن المهم أن نكون واعين لهذه المخاطر.”
