إلغاء قضية ضد نشطاء في شيكاغو بعد مزاعم سوء سلوك
شيكاغو – قرر المدعي العام الفيدرالي في شيكاغو، أندرو بوتروس، إلغاء القضية المثيرة للجدل ضد أربعة نشطاء، الذين احتجوا أمام مبنى حكومي خلال حملة الهجرة الصارمة التي شهدتها المدينة العام الماضي. جاء هذا القرار بعد أن قام قاضٍ بفحص مزاعم تتعلق بسوء سلوك من قبل مكتب الادعاء.
أعلن بوتروس عن قرار إسقاط التهم المتبقية في المحكمة عقب اجتماع مغلق حول نصوص هيئة المحلفين الكبرى. وأوضح للقاضي الفيدرالي، أبريل بيري، أنه لم يكن على علم حتى وقت قريب بمزاعم سوء السلوك، بما في ذلك اجتماع أحد المدعين مع أحد المحلفين خارج الإجراءات. كما أشار إلى أن بعض المحلفين الذين عارضوا إسقاط القضية تم منعهم من المشاركة.
سلوك محبط
قال بوتروس: “لم يتصرف أحد بنية تضليل عدالتك، وأعتقد أنهم كانوا يتبعون أوامرك لتطبيق القانون”.
بوتروس، الذي عُين من قبل إدارة ترامب العام الماضي، رفض التعليق بشكل إضافي عبر المتحدث باسم مكتبه.
تُعتبر هذه القضية واحدة من أكثر القضايا شهرةً في حملة الهجرة التي اجتاحت المدينة الكبرى وثالث أكبر مدينة في الولايات المتحدة. كما أنها مثال آخر على الصعوبات التي واجهتها وزارة العدل في محاكمة الأشخاص المتهمين بالاعتداء أو عرقلة عمل الضباط الفيدراليين أثناء الاحتجاجات.
ردود أفعال الدفاع
قال محامو الدفاع عن النشطاء، بما في ذلك كات أبو غزالة، المرشحة السابقة للكونغرس عن الحزب الديمقراطي، إنهم سيطلبون نسخًا من النصوص غير المحررة لمعرفة المزيد.
وأضاف المحامي، جوش هيرمان: “إن الكشف عن سوء سلوك هيئة المحلفين الكبرى الذي أدى إلى إسقاط التهم ليس مفاجئًا للأسف. لم يكن ينبغي أن تُرفع هذه القضية ضد كات أبو غزالة أو أي من المتهمين الآخرين لممارستهم حقوقهم المحمية بموجب التعديل الأول”.
في أكتوبر، كانت أبو غزالة من بين ستة أشخاص تم اتهامهم بالتآمر لعرقلة ضابط، وهي جريمة خطيرة. وزعم المدعون أنهم أحاطوا بشاحنة أحد وكلاء الهجرة مع محتجين آخرين في منشأة حكومية في ضاحية برودفيو، التي كانت مركزًا لعمليات إدارة ترامب العدوانية.
إجراءات قانونية متواصلة
تم إسقاط التهم لاحقًا ضد اثنين من الأشخاص. وفي الشهر الماضي، ألغى المدعون تهمة التآمر الجنائي بالكامل وسط تساؤلات حول نصوص هيئة المحلفين الكبرى. لم تتضمن وثائق الاتهام الجديدة مزيدًا من التفاصيل حول التهم الموجهة للنشطاء.
على الرغم من اعتراضات صحيفة “شيكاغو تريبيون” و”شيكاغو صن-تايمز” وغيرها من وسائل الإعلام، أغلقت بيري جزءًا من الجلسة أمام الجمهور بسبب مناقشة إجراءات هيئة المحلفين الكبرى، التي تُحفظ سرية.
تداعيات مستقبلية
تم إسقاط التهم مع التحفظ يوم الخميس، مما يمنع إعادة تقديمها. كما اقترحت بيري فكرة إجراء جلسة منفصلة بشأن العقوبات المحتملة ضد مكتب المدعي العام بسبب تصرفاته.
تُعتبر هذه القضية ليست الأولى التي تواجه فيها النيابة العامة انتقادات بشأن سلوكها أمام هيئات المحلفين الكبرى خلال إدارة ترامب. ففي نوفمبر، اتهم قاضٍ فيدرالي في فرجينيا وزارة العدل بارتكاب “نمط مزعج من الأخطاء الاستقصائية العميقة” أثناء محاولة تأمين لائحة اتهام ضد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، جيمس كومي.
تستمر القضايا القانونية المثيرة للجدل في ظل إدارة ترامب، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها وزارة العدل في تحقيق العدالة.
