وصل تسعة مهاجرين تم ترحيلهم من الولايات المتحدة إلى سيراليون يوم الأربعاء، في خطوة تعكس الاتفاقات المثيرة للجدل التي أبرمتها إدارة ترامب مع دول أفريقية وأمريكية لاتينية لاستقبال المرحلين.
أفادت وزارة المعلومات أن خمسة من هؤلاء المهاجرين من غانا، واثنين من غينيا، وواحد من السنغال وآخر من نيجيريا. وقد أثارت هذه الاتفاقات تساؤلات حول احترام حقوق المهاجرين.
وأكدت الوزارة أن الوافدين الجدد “تم تسجيلهم في مرافق الإيواء الخاصة بهم، وهم في حالة مريحة ويتلقون الدعم اللازم”. كما ذكرت أنه كان من المتوقع وصول 24 مرحلاً، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية.
قالت المحامية المتخصصة في قضايا الهجرة، ألمى ديفيد، إن العدد الأقل قد يعود إلى توقف عدة عمليات ترحيل قبل مغادرة الطائرة من الولايات المتحدة.
وفقاً لوثائق قضائية اطلعت عليها وكالة أسوشييتد برس، أوقف قاضٍ فدرالي ترحيل امرأة إلى سيراليون بعد أن فشلت الحكومة في السماح لها بالبحث عن حماية بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، كما ينص القانون.
صرح وزير الخارجية السيراليوني، تيموثي كابا، لوسائل الإعلام المحلية بأن الحكومة وافقت على استقبال المهاجرين المرحلين مؤقتاً، مشيراً إلى أنها تقبل فقط المواطنين من غرب أفريقيا، وأن الاتفاق مدعوم بمنحة قدرها 1.5 مليون دولار من الحكومة الأمريكية.
أعلنت وزارة المعلومات في منشور على فيسبوك أن شركة خاصة، Kenvah Solutions، تم التعاقد معها لتوفير السكن والطعام والرعاية الصحية للمرحلين.
من المتوقع أن يُعاد المهاجرون إلى أوطانهم أو يُنقلوا في غضون 14 يوماً، وقد تمتد هذه الفترة إلى 30 يوماً في حالات استثنائية.
يُحدد البرنامج بحد أقصى 25 مهاجراً شهرياً و300 سنوياً، لكن الوزارة لم تحدد مدة الاتفاق.
أبرمت الولايات المتحدة اتفاقيات ترحيل مع ثماني دول أفريقية أخرى، من بينها الكونغو وغينيا الاستوائية وجنوب السودان، حيث تعاني العديد من هذه الدول من حكومات قمعية وسجلات حقوق إنسان سيئة.
أثار المحامون والنشطاء تساؤلات حول طبيعة هذه الاتفاقات مع الدول الأفريقية وغيرها. كما أبرمت بعض دول أمريكا اللاتينية، مثل كوستاريكا وجمهورية الدومينيكان وهندوراس، اتفاقات مماثلة لقبول المرحلين.
في الأسبوع الماضي، أصدر قاضٍ فدرالي أمراً بإعادة امرأة كولومبية إلى الولايات المتحدة من الكونغو بعد أن تم ترحيلها هناك رغم أن البلاد رفضت استقبالها بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجاتها الطبية.
