قد تكون مدينة كانساس سيتي أصغر مدينة أمريكية تستضيف كأس العالم هذا الصيف، لكنها تأمل في أن تُعتبر الأقوى في عيون المشجعين الذين سيتوافدون إلى الغرب الأوسط للاحتفال بأكبر بطولة رياضية فردية في العالم.
تأتي فرصة استضافة كأس العالم والعديد من الفرق هذا الصيف نتيجة الجهود الكبيرة التي بذلتها كانساس سيتي لإنشاء بنية تحتية تجعلها “عاصمة كرة القدم في أمريكا”، كما صرحت المديرة التنفيذية للجنة المنظمة بام كرايمر لشبكة NBC. استضافة البطولة قد تساعد في تعريف المدينة، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 500,000 نسمة، كقائد عالمي في صناعة الرياضة.
“نحن لا ننتظر الآخرين للقيام بالأشياء، بل نتعاون معًا لإنجازها.”
تتمحور احتفالات كأس العالم حول مهرجان جماهيري مجاني في المدينة لجميع عشاق كرة القدم الذين ليس لديهم تذاكر، حيث يمكنهم التجمع في المتحف الوطني للحرب العالمية الأولى لمشاهدة المباريات والاستمتاع بعروض موسيقية تشمل The Chainsmokers وFlo Rida وAll American Rejects.
تسعى المدينة إلى تقديم تجربة فريدة تعكس شغف مشجعي كرة القدم العالميين وكل ما هو رائع في كانساس سيتي، حيث أكدت كرايمر: “نريد أن نحتفل بفريقنا ونظهر روح المدينة.”
تقدم المدينة أيضًا وسائل نقل بأسعار معقولة تشمل رحلة مجانية من المطار إلى وسط المدينة، بالإضافة إلى بطاقة إقليمية غير محدودة يمكن استخدامها للوصول إلى المهرجان مقابل 5 دولارات ليوم واحد أو 50 دولارًا طوال البطولة.
تعتبر الشراكة المجتمعية جزءًا كبيرًا من خطط المدينة للبطولة، حيث أعربت كرايمر عن امتنانها للأعمال المحلية التي ساهمت بأفكارها ورعايتها لجعل الاستضافة ممكنة. إحدى الشركات المحلية التي ساهمت في تصميم المهرجان هي Populous، وهي شركة مقرها كانساس سيتي صممت ملاعب ومرافق حول العالم.
وصف كرايمر الموقع بأنه “أيقوني”، حيث يركز على الوحدة والسلام ويعكس تكريمًا لمن خدموا، ليس فقط من منظور الولايات المتحدة، بل من منظور عالمي.
تتوقع كرايمر أن يتواجد حوالي 650,000 شخص في المدينة خلال البطولة، حيث ستُقام ست مباريات في ملعب Arrowhead، موطن فريق كانساس سيتي تشيفس. ستعمل اللجنة المنظمة على إبلاغ السكان بمواعيد الازدحام المتوقع من الزوار وتقديم نصائح حول مغادرة وسط المدينة مبكرًا أو العمل من المنزل.
“أحد الأشياء الرائعة هو أن الناس هنا يريدون المساعدة، إذا شعروا أنهم يمكنهم المساهمة من خلال مغادرة العمل مبكرًا أو البقاء لفترة أطول، فإنهم مستعدون لذلك لأنهم يريدون المساهمة في نجاحنا المشترك.”
ستكون فرق إنجلترا وهولندا والأرجنتين مقيمة في منطقة كانساس سيتي، بينما ستقيم الجزائر في مدينة لورانس القريبة. تعزو كرايمر نجاح المدينة في جذب بعض من أفضل الفرق في تصنيف فيفا إلى التزامها بالبنية التحتية الرياضية.
على سبيل المثال، ستستخدم هولندا مرافق تدريب فريق كانساس سيتي كيرنت كمعسكر أساسي لهم. وقد حقق كيرنت تاريخًا من خلال إنشاء أول ملعب مستقل لكرة القدم النسائية في العالم، وهو اتجاه يتكرر الآن في دنفر وعبر المحيط الأطلسي في برايتون، إنجلترا.
“نحن المدينة الوحيدة المضيفة التي تضم أكثر من فريق واحد، ووجود ثلاثة فرق هو أمر استثنائي، لكن ذلك يعود إلى التجربة التي سيخوضونها هنا، والاستثمار في الرياضة وكرة القدم، وموقعنا وثقافتنا.”
بعد كل شيء، يأمل المنظمون أن يتعرف الناس في جميع أنحاء العالم على تاريخ كانساس سيتي وثقافتها ودفء سكانها.
“من الصعب التعبير عن ذلك بالكلمات، لكن عندما تكون هنا، وعندما تتحدث مع الناس، أو تلتقي بأشخاص من هنا، يتضح ذلك لأنه حقيقي جدًا.”
