الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي يستعدون لمواجهة سياسية بعد خسائر قضائية مؤلمة
في تحول جذري، أعلن الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي أنهم مستعدون للعب لعبة السياسة بشكل أكثر شراسة بعد سلسلة من الهزائم القضائية في مجال إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهو ما قد يؤثر على مستقبلهم لسنوات قادمة.
زعيم الأقلية في مجلس النواب، هاكيم جيفريز، أكد أن الحزب سيواجه المتطرفين اليمينيين بقوة. حيث قال: "سنفوز في نوفمبر، وسنقضي على تطرفهم الذي يحاولون فرضه على الشعب الأمريكي".
هذا التحول يأتي بعد أكثر من عقد من الزمن من الدعوات إلى إنشاء لجان مستقلة لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في وقت استغل فيه الجمهوريون القضاء وفرض سيطرتهم على الحكومات المحلية لتعزيز قوتهم الحزبية.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا الأمريكية أعادت تفسير قانون حقوق التصويت لعام 1965، مما أتاح للولايات إمكانية إلغاء الدوائر الانتخابية ذات الأغلبية من الأقليات. كما ألغت المحكمة العليا في فرجينيا استفتاءً حديثًا كان يهدف إلى تمهيد الطريق لخريطة انتخابية ملائمة للديمقراطيين.
في الوقت الذي عانت فيه عدة ولايات ديمقراطية، مثل نيويورك، من تبني لجان مستقلة لإعادة تقسيم الدوائر، بدأ القادة الديمقراطيون في مناقشة تجاوز هذه الضوابط.
النائب تيد ليو (ديمقراطي من كاليفورنيا) أكد أن جميع الخيارات يجب أن تكون مطروحة على الطاولة. وأشار إلى ضرورة أن تتواصل الولايات الأخرى التي لديها لجان لإعادة تقسيم الدوائر مع هيئاتها التشريعية وناخبيها.
تتزايد مشاعر الاستياء داخل الحزب، مما يعكس رغبة متزايدة في إعادة تشكيل المحكمة العليا، حيث يعتبر العديد من الديمقراطيين أن المحكمة الآن تمثل بداية "عصر جيم كرو 2.0".
النائب جوني أولشيفسكي (ديمقراطي من ماريلاند) الذي قدم تشريعًا للحد من مدة خدمة القضاة، وصف الحكم الأخير بأنه "القشة التي قصمت ظهر البعير". بينما أشار النائب شون كاستن (ديمقراطي من إلينوي) إلى أن هناك أدوات لم تستخدمها الكونغرس يمكن أن تحد من سلطات المحكمة العليا.
القرارات القضائية الأخيرة كانت مؤلمة للديمقراطيين، حيث اعتقدوا أنهم قد نجحوا في مواجهة الجمهوريين بعد الضغط الذي مارسه الرئيس السابق دونالد ترامب.
في سياق متصل، أظهر الاستفتاء في فرجينيا الشهر الماضي دعم الناخبين لخريطة انتخابية قد تضيف أربعة مقاعد ديمقراطية. وقد حصل جيفريز على إشادة كبيرة لإنفاقه على تحقيق هذا الهدف، لكنه شهد عكس ذلك.
على الرغم من هذه النكسات، إلا أن جيفريز لم يتعرض لانتقادات كبيرة من زملائه، الذين يرون أن جهود الجمهوريين في ولايات أخرى كانت تتطلب رد فعل.
النائب لويد دوغيت (ديمقراطي من تكساس) أشار إلى أنه كان من الضروري إطلاق الجهود في فرجينيا بالنظر إلى ما يحدث في البلاد.
في الأسبوع الماضي، وضع جيفريز وزعماء ديمقراطيون آخرون خطة طموحة لإعادة تقسيم الدوائر قبل انتخابات 2028 في ولايات مثل نيويورك ونيوجيرسي وكولورادو وأوريغون وواشنطن.
النائبة إلهان عمر (ديمقراطية من مينيسوتا) أكدت أن الديمقراطيين يجب أن يكونوا أكثر عدوانية في هذه المعركة.
مع اقتراب انتخابات 2026، تزداد الضغوط لإعادة تقسيم الدوائر، حيث دعا بعض النواب إلى استثمارات جديدة في سباقات الانتخابات على مستوى الولايات لدعم المشرعين الذين سيلتزمون بجهود إعادة التقسيم.
النائب كويزي ميفومي (ديمقراطي من ماريلاند) أشار إلى أن الديمقراطيين سيتجهون للتركيز على الهيئات التشريعية للولايات كما فعل الجمهوريون قبل 15 عامًا.
بالإضافة إلى ذلك، قد يشهد الديمقراطيون دفعًا جديدًا لإعادة رسم الخرائط في كاليفورنيا، حيث أقر الناخبون العام الماضي خريطة جديدة منحت الحزب خمسة مقاعد جديدة ملائمة.
النائبة إيفيت كلارك (ديمقراطية من نيويورك) أكدت أهمية استكشاف جميع الخيارات المتاحة.
