اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بـ “وجهات نظر أحادية” و”مطالب غير معقولة” و”مبالغ فيها”، وفقًا لما صرح به المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي. وأكد أن “كل ما اقترحناه” كان “معقولًا وكريمًا ليس فقط لمصالح إيران الوطنية، بل أيضًا من أجل الخير ورفاهية المنطقة والعالم”.
تأتي هذه التصريحات بعد تقييم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الأحد، الذي وصف الرد الإيراني بأنه “غير مقبول تمامًا!”
وفي منشور على منصة “Truth Social”، قال ترامب: “لقد قرأت للتو الرد من ما يسمى بـ ‘الممثلين’ الإيرانيين. لا يعجبني.” ولم يقدم ترامب تفاصيل حول الاقتراح.
وأشار بقائي إلى أن عرض إيران تضمن وقف “القرصنة البحرية ضد السفن الإيرانية”، في إشارة إلى الحصار الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية. كما دعا إلى الإفراج عن “الأصول التي تعود للشعب الإيراني والتي تم تجميدها بشكل غير عادل لسنوات في بنوك أجنبية بسبب الضغوط الأمريكية”.
وأضاف أن إيران تسعى إلى “ممر آمن عبر مضيق هرمز” و”إقامة الأمن والسلام في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان”، حيث تواصل إسرائيل هجماتها التي تقول إنها تستهدف جماعة حزب الله رغم وجود وقف لإطلاق النار.
تخلى ترامب الأسبوع الماضي عن خطة قصيرة الأمد لتأمين السفن التجارية عبر مضيق هرمز، المعروفة باسم “مشروع الحرية”.
تبادلت الجانبان النيران عدة مرات في الأيام التالية، حيث قالت الولايات المتحدة إن مدمراتها شنت “ضربات دفاعية” بعد تعرضها لهجوم.
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه التبادلات لا تعني نهاية وقف إطلاق النار، بعد أكثر من شهر من الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف في البداية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي مقابلة هاتفية يوم الجمعة مع شبكة NBC، قال ترامب “لا” عندما سُئل إذا كان الصراع مع إيران قد انتهى. وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك، حيث قال لشبكة CBS News في برنامج “60 دقيقة” يوم الأحد إن الصراع “لم ينته”، وإذا لم تنجح المفاوضات في استخراج المواد النووية من إيران، فإن “بإمكاننا إعادة الانخراط معهم عسكريًا”.
يشير ذلك إلى نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات: المطالب الأمريكية والإسرائيلية بأن يتم إزالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بشدة من البلاد.
على الرغم من أن إيران دائمًا ما نفت رغبتها في بناء قنبلة، إلا أنها قامت بتخصيب المواد بما يتجاوز الاحتياجات المدنية، متسارعة في تلك الجهود بعد أن ألغى ترامب الاتفاق النووي السابق.
في الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة حصارها لموانئ إيران، لكن محللي صناعة الطاقة واثنين من المسؤولين الغربيين المطلعين على التقييمات الاستخباراتية أفادوا لشبكة NBC أن النظام الإيراني قد يتمكن من الصمود أمام الحصار البحري لعدة أشهر.
