تتجه الأنظار نحو ولاية أوهايو، حيث تلوح في الأفق حقائق صعبة حول الانتخابات النصفية هذا العام.
تُعتبر أوهايو واحدة من الساحات السياسية الأكثر تنافسية في الولايات المتحدة، لكن لم يتم انتخاب ديمقراطي كحاكم منذ عشرين عامًا. كما أن فوز ديمقراطي آخر غير شيرود براون في انتخابات ولاية غير قضائية لم يحدث منذ فترة طويلة.
رغم ذلك، يُظهر قادة الحزب تفاؤلاً حذرًا لعام 2026، مستندين إلى استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن مرشحتهم، الطبيبة آمي أكتون، تتنافس بشكل قوي مع المرشح الجمهوري الرسمي، فيفيك راماسوامي. كما حقق الحزب انتصارًا في استقطاب براون الذي أطلق حملة عودته لمجلس الشيوخ.
تشير استطلاعات الرأي المبكرة إلى سباق متقارب في تلك الانتخابات أيضًا.
تحدثت كاثلين كلايد، رئيسة الحزب الديمقراطي في الولاية، عن شعور متجدد بالعودة إلى الساحة، مشيرة إلى السنوات التي غابت فيها الأحزاب الوطنية عن المنافسة في ولاية كانت تُعتبر ساحة معركة شرسة.
من جهة أخرى، اعترف أليكس تريانتافيلو، رئيس الحزب الجمهوري في أوهايو، بأن الأجواء السياسية صعبة هذا العام. تراجعت نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى مستويات قياسية، حيث يتحمل المسؤولية عن حرب غير شعبية في إيران وارتفاع أسعار الغاز.
عندما سُئل عن فرص حزبه في الانتخابات المقبلة، أجاب تريانتافيلو بأنه “متفائل بحذر”، معترفًا بأن التحدي يكمن في تحفيز الناخبين.
تكتسب انتخابات 2026 أهمية وطنية، حيث يمكن أن تؤثر نتائج سباق هيوستد-براون في من سيطر على مجلس الشيوخ العام المقبل.
حملة إعلانات مبكرة في سباق الحاكم
قد تُعزز ترشيحات راماسوامي من تأثير ترامب في سباق الحاكم. فقد أصبح الاثنان قريبين بعد أن أنهى راماسوامي حملته الرئاسية لعام 2024.
بعد عودته من واشنطن لإطلاق حملته، حصل على دعم ترامب، وتبعه الحزب الجمهوري في أوهايو.
وفي الوقت نفسه، تمثل أكتون إرث الحاكم الجمهوري المتقاعد مايك ديوين، حيث كانت مديرة الصحة خلال جائحة كوفيد-19.
أكتون، التي استقالت في عام 2020، كانت قد تعرضت لضغوط من المتظاهرين، مما جعلها تشعر بالقلق بشأن توقيع أوامر صحية ضارة.
بينما تركز أكتون على تحسين الأوضاع في الولاية، يواصل راماسوامي استخدام ثروته لتعريف الناخبين بأفكاره، رغم أن الديمقراطيين يلاحظون أنه يظهر بشكل محدود في الإعلانات.
تتوقع الحملة الديمقراطية أن تكون هذه الانتخابات هي الأغلى في تاريخ الولاية، حيث جمع راماسوامي 25 مليون دولار من ثروته الشخصية.
عودة للسباق
في المقابل، كان سباق مجلس الشيوخ بين براون وهيوستد أكثر هدوءًا حتى الآن. يحاول براون إعادة تعريف نفسه للناخبين بعد خسارته السابقة.
بدأت الأمور تتغير عندما بدأ هيوستد وبراون في عرض إعلاناتهما. بينما يركز هيوستد على نمو الوظائف، يستغل براون التمويل الذي حصل عليه هيوستد من جهات مرتبطة بجيفري إبستين.
تتوقع الحملة أن تكون هذه الانتخابات مكلفة، حيث يمتلك براون 17 مليون دولار في البنك، بينما يمتلك هيوستد 8.1 مليون دولار.
تسعى الحملة الديمقراطية إلى استغلال تصريحات هيوستد العامة، بما في ذلك تعليقه حول الفقراء، مما قد يؤثر على صورته لدى الناخبين.
بينما يستعد كل من الحزبين لخوض هذه المعركة الانتخابية، يبقى المشهد السياسي في أوهايو متقلبًا ومليئًا بالتحديات.
