عائلة شاب يبلغ من العمر 16 عامًا، محتجز في كوبا بعد احتجاج ضد الحكومة، تطالب بإطلاق سراحه وسط مخاوف على صحته واحتمالية حكم طويل بالسجن.
تعيش عائلة الشاب جوناثان موير برغوس، الذي تم اعتقاله بعد مشاركته في احتجاج ضد الحكومة في مسقط رأسه، حالة من القلق الشديد. والده، إليير موير، الذي يعمل قسًا إنجيليًا، وصف حالة ابنه في اتصال هاتفي مع Noticias Telemundo، حيث قال: “ما زلنا نراه كطفل صغير”.
خلال الزيارة الأولى المسموح بها في سجن كاناليتا شديد الحراسة، أحضر إليير معه كيسًا من الحلوى. “لا يمكننا قبول رؤيته ينمو في السجن ويصبح بالغًا”، أضاف موير، مؤكدًا أن ابنه ليس مجرمًا أو مخرّبًا كما تم تصويره.
اعتُقل جوناثان في 13 مارس بعد مشاركته في احتجاج أسفر عن أضرار لمكتب الحزب الشيوعي. وقد اتهمته السلطات بالتخريب، وإذا أدين، قد يبقى في السجن حتى يتجاوز الثلاثين أو حتى الخمسين من عمره، بحسب المحامين الذين استشارتهم العائلة.
لم تتلقَ Noticias Telemundo ردًا من الحكومة الكوبية بشأن القضية، رغم محاولاتها المتعددة.
يقول المحامي إيلوي فييرا، الذي ينحدر من كوبا، إن اعتقال جوناثان ليس مجرد وسيلة تخويف. “المدعي العام قرر فرض الاحتجاز الاحتياطي”، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات في مورون لن تُهملها الحكومة.
يعاني جوناثان من مرض جلدي مزمن، ولم يتمكن من الحصول على العلاج الذي كان مقررًا له قبل اعتقاله. وقد أثار اعتقاله اهتمامًا دوليًا، حيث دعت اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان كوبا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقه.
في الولايات المتحدة، دعا بعض النواب، مثل كارلوس جيمينيز وماريا إلفيرا سالازار، إلى إطلاق سراحه، مؤكدين أن “جريمته الوحيدة كانت التعبير عن رأيه”.
بعد الاحتجاجات، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أنه لن تكون هناك أي تسامح مع التخريب والعنف. ويقول والد جوناثان إن الحكومة تستخدم ابنه كـ “مثال” لقمع المعارضة السياسية.
تقدر منظمة Prisoners Defenders أن هناك أكثر من 1000 شخص في كوبا محتجزين بسبب انتقاداتهم للحكومة، بما في ذلك 33 قاصرًا.
تحت ضغط متزايد من الإدارة الأمريكية، التي هددت باتخاذ إجراءات صارمة إذا لم تُحرّك الحكومة الكوبية الأمور، استمر الوضع في التدهور.
جوناثان، الذي كان يحلم بأن يصبح معلمًا للأطفال ذوي الإعاقة، تعلم حرفة الخبز لمساعدة أسرته. والده يؤكد أنه سيستمر في سرد قصة ابنه، مضيفًا: “لا يهمني، دعهم يطلقون النار عليّ أو يرمونني في السجن”.
تتمنى العائلة أن يتمكن ابنها من الخروج قريبًا، حيث يشعرون بغيابه في كل لحظة.
