ارتفاع تكاليف الذاكرة يضغط على شركات التكنولوجيا الكبرى
تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي أزمة حادة في إمدادات شرائح الذاكرة ومحركات التخزين، مما يزيد من تكاليف الشركات بشكل كبير. يحذر صانعو الرقائق من أن نقص الإمدادات سيتفاقم قبل أن يتحسن، بينما ترى وول ستريت فرصة استثمارية في ظل هذه الظروف.
أعلنت الشركات الكبرى مثل "ألفابت" و"مايكروسوفت" عن نتائج مالية قوية في هذا الأسبوع، حيث أظهرت إيرادات سحابية تدعم النفقات الرأسمالية التي قد تتجاوز تريليون دولار بحلول نهاية العام المقبل. وأكد "جيجون كيم"، نائب الرئيس التنفيذي لشركة "سامسونغ"، أن الطلب المتزايد على الذاكرة دفع إلى حجز مسبق للشرائح، مما سيؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات في العام المقبل.
يواجه الرؤساء التنفيذيون في شركات التكنولوجيا بالفعل تداعيات ارتفاع الأسعار من صانعي الرقائق. حيث قال "تيم كوك"، الرئيس التنفيذي لشركة "أبل"، إن تكاليف الذاكرة ستؤثر بشكل متزايد على أعمالهم. كما وصف "ساندار بيتشاي"، الرئيس التنفيذي لشركة "ألفابت"، العوامل التي تواجه عمله بأنها "معقدة".
في سياق متصل، سجلت "ألفابت" نفقات رأسمالية بلغت 35.7 مليار دولار في الربع الأول، مع التركيز على البنية التحتية التقنية لدعم فرص الذكاء الاصطناعي، وفقًا لما ذكره "أنات أشكينازي"، المدير المالي للشركة.
تسعى شركة "ميتا" إلى تمديد عمر بعض الخوادم القديمة بسبب نقص الشرائح الجديدة. وأكدت مذكرة داخلية أن الشركة لم تتوقع النمو الكبير في الطلب على الأجهزة في الصناعة.
تعتبر شرائح الذاكرة السريعة (DRAM) ومحركات الأقراص الصلبة (HDD) من العناصر الأساسية التي تعاني من نقص حاد. وفي الوقت نفسه، ترى وول ستريت فرصة للمستثمرين في هذه القطاعات، حيث تواصل الشركات الكبرى تحقيق أرباح قوية.
تعتبر شركات مثل "ميكرون تكنولوجي" و"إس كي هاينكس" و"سامسونغ إلكترونيكس" من أكبر منتجي شرائح الذاكرة. وقد سجلت "سانديسك" نتائج مالية تفوق التوقعات، مع زيادة في الإيرادات بنسبة 97% مقارنة بالعام الماضي.
تتوقع التحليلات أن تؤدي النفقات الرأسمالية في قطاع الذاكرة إلى مزيد من التوسع، حيث يدعم الطلب من الشركات الكبرى بناء بنية تحتية جديدة. كما تشير التحليلات إلى أن اختبار معدات الذاكرة يمثل فرصة كبيرة للنمو في المستقبل القريب.
