مخاوف من توجيه سياسة الفيدرالي الأمريكي نحو تخفيض أسعار الفائدة
تتواصل أعمال البناء في مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في واشنطن، حيث شهدت جلسة التصويت الأخيرة انقسامًا حادًا بين الأعضاء حول توجيه السياسة النقدية.
في بيانٍ صدر هذا الأسبوع، أعرب عدد من المسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي عن عدم توافقهم مع الإشارة إلى تخفيض محتمل في أسعار الفائدة. حيث أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيسوتا، نيل كاشكاري، ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، على ضرورة عدم تقديم توجيهات واضحة حول اتجاه السياسة النقدية في الوقت الراهن.
وأشار كاشكاري إلى أن بيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة كان ينبغي أن يعكس إمكانية اتخاذ قرار بتخفيض أو رفع أسعار الفائدة. وتعتبر هذه المرة الثالثة على التوالي التي تتوقف فيها اللجنة عن اتخاذ أي إجراءات بعد أن قامت بتخفيض الأسعار ثلاث مرات في النصف الثاني من عام 2025.
من جانبها، أكدت هاماك على عدم توافقها مع الإشارة إلى “ميل نحو تخفيف السياسة النقدية”. وأوضحت أن الضغوط التضخمية لا تزال واسعة النطاق، خاصة في ظل الحرب في إيران والارتفاع الكبير في أسعار النفط، مما يشكل تهديدًا لهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
صوّت الأعضاء في اللجنة بتأييد 8 أصوات مقابل 4، وهو أكبر عدد من الأصوات المخالفة منذ عام 1992. وانضم رئيس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إلى كاشكاري وهاماك في الاعتراض على صياغة البيان، بينما عارض المحافظ ستيفن ميران مرة أخرى لصالح تخفيض أسعار الفائدة.
تتمحور القضية حول الصياغة المحددة التي تشير إلى “التعديلات الإضافية” في نطاق أسعار الفائدة، حيث يرى المراقبون أن هذه العبارة تعني أن الخطوة التالية ستكون متماشية مع التخفيضات الأخيرة.
