في مشهد يبرز توترات السياسة الأمريكية، يواجه وزير الدفاع، بيت هيغسث، يومًا ثانيًا من الاستجواب من قبل الديمقراطيين في الكونغرس. يُعتبر هذا اليوم فرصة للسيناتورات لمواجهة أو مدح رئيس البنتاغون بشأن كيفية تعامله مع الحرب في إيران.
خلال جلسة استماع استمرت نحو ست ساعات، واجه هيغسث أسئلة قاسية حول تكاليف الحرب من حيث الأموال والأرواح، بالإضافة إلى نقص المخزونات الحيوية من الأسلحة. كان ذلك في جلسة لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب، حيث أبدى بعض الجمهوريين أيضًا استياءهم.
اليوم، ستستمع لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ إلى عرض مشابه حول اقتراح ميزانية الدفاع لعام 2027، الذي يهدف إلى زيادة الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار. من المتوقع أن يركز هيغسث ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كاين، على الحاجة المتزايدة للطائرات بدون طيار وأنظمة الدفاع الصاروخي والسفن الحربية.
مع تصاعد التوترات، من المحتمل أن يواجه المسؤولون أسئلة صعبة حول مستويات القوات الأمريكية في أوروبا، خاصة بعد التهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس ترامب ضد حليف الناتو، ألمانيا. حيث اقترح ترامب أنه قد يقلل من الوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
إذا كان يوم الأربعاء هو أي مؤشر، فقد يركز الجمهوريون على تفاصيل ميزانية الجيش ويدعمون العمليات في إيران، بينما من المتوقع أن يضغط الديمقراطيون للحصول على إجابات حول الاستراتيجية في النزاع، الذي يشهد هدنة هشة، بالإضافة إلى إقالة هيغسث لعدد من القادة العسكريين.
يصف الديمقراطيون الحرب بأنها حرب باهظة الثمن تفتقر إلى الموافقة أو الرقابة من الكونغرس. ومع ذلك، فشل الكونغرس في تمرير عدة قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب التي كانت ستتطلب موافقة المشرعين على العمل العسكري.
تمت الإجابة عن الأسئلة التي أراد المشرعون طرحها منذ بداية الحرب في 28 فبراير، ولكن العديد من الإجابات كانت غير واضحة. على سبيل المثال، أكدت وزارة الدفاع أن الحرب كلفت حتى الآن 25 مليار دولار، لكن هيغسث رفض الإجابة عن أسئلة حول مدة استمرار الحرب أو تكلفتها المستقبلية.
كما أشار هيغسث إلى أن الهجوم القاتل على مدرسة ابتدائية إيرانية، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصًا، لا يزال قيد التحقيق. وقد أفادت تقارير بأن هناك أدلة متزايدة تشير إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن الهجوم.
في تبادل آخر متوتر، سأل النائب الديمقراطي، آدم سميث، هيغسث عن تدمير المنشآت النووية الإيرانية في الضربات الأمريكية، مما أثار تساؤلات حول منطق إدارة ترامب في بدء الحرب بعد أقل من عام.
تتزايد الضغوط على هيغسث، خاصة بعد إقالته لأحد كبار الضباط العسكريين، الجنرال راندي جورج، مما أثار استياء بعض النواب الذين اعتبروا أن هذا القرار يحتاج إلى تفسير واضح.
