تجربة فريدة من نوعها في برلين: كلاب روبوتية تتجول بأشكال شخصيات عالمية.
في قلب برلين، تتجول كلاب روبوتية ذات رؤوس مصنوعة من السيليكون، مستوحاة من شخصيات مشهورة مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرغ وجيف بيزوس، في متحف Neue Nationalgalerie. هذه الكلاب، التي تتمتع بقدرة على التقاط صور لمحيطها، تقوم أحيانًا بإخراج صور مطبوعة لما تراه.
هذه الكائنات الآلية هي جزء من تركيب تفاعلي للفنان الأمريكي بيبل (مايك وينكلمان) الذي يعرض حاليًا في المتحف. كل صورة مطبوعة تعكس واقعًا تم تحويله بواسطة الذكاء الاصطناعي ليظهر شخصية الكلب أو، بعبارة أخرى، وجهة نظر الشخصية البشرية التي تمثلها.
تتناول هذه الأعمال كيف تشكل خوارزميات التكنولوجيا الحديثة نظرتنا للعالم. يقول بيبل: “في الماضي، كانت رؤيتنا للعالم تتشكل جزئيًا من خلال كيفية رؤية الفنانين له.” ويضيف: “اليوم، تتشكل وجهتنا من قبل مليارديرات التكنولوجيا الذين يمتلكون خوارزميات قوية تحدد ما نراه وما لا نراه.”
الكلاب الروبوتية ترتدي أيضًا رؤوسًا تشبه صورة بيبل نفسه. ليزا بوتي، المنسقة المعرض، تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي هو أحد الظواهر الأكثر تأثيرًا على حياتنا اليوم، وأن المتاحف هي الأماكن التي يمكن للمجتمع من خلالها التفكير في هذه التحولات.
تجدر الإشارة إلى أن العمل، الذي يحمل عنوان “الحيوانات العادية”، تم عرضه لأول مرة في Art Basel Miami Beach في عام 2025. بيبل هو مصمم جرافيك من ولاية كارولينا الجنوبية، ويشتهر بإنتاجه اليومي للفن الرقمي.
في ربيع عام 2021، حققت أعماله نجاحًا كبيرًا عندما بيعت مجموعة من أعماله الرقمية بمبلغ تجاوز 69 مليون دولار في مزاد كريستي. هذه الأعمال تُعتبر انتقادات للمجتمع الحديث والحكومة ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعلها تعكس واقعنا المعاصر.
في ختام المعرض، قدم بيبل للزوار صورًا مطبوعة من الكلاب الروبوتية، مرفقة بشهادات تؤكد أنها “100% عضوية وخالية من الكائنات المعدلة وراثيًا”، مما يعكس طابعًا ساخرًا عن الفن الرقمي.
