أزمة التمويل الحكومي تستمر: الكونغرس في مأزق
تتواصل أزمة الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية، حيث تجاوزت فترة إغلاق وزارة الأمن الداخلي 70 يوماً، في ظل عدم قدرة الكونغرس على التوصل إلى اتفاق حول مجموعة من القضايا الشائكة.
في جلسة استماع للجنة القواعد بمجلس النواب، أعربت رئيسة اللجنة، النائبة فيرجينيا فوكسي، عن أملها في التوصل إلى حل، مستشهدةً بدعاء السكون: “اللهم امنحني السكون لقبول الأمور التي لا أستطيع تغييرها، والشجاعة لتغيير الأمور التي أستطيع، والحكمة لمعرفة الفرق.”
تتضمن قائمة المهام التشريعية للكونغرس العديد من القضايا المعقدة، بما في ذلك تمويل وزارة الأمن الداخلي، وتجديد برنامج المراقبة الخارجية، بالإضافة إلى مشروع قانون يحدد السياسات الزراعية والغذائية. يأمل البعض أن تسهم هذه الإجراءات في إنهاء الإغلاق الجزئي.
بينما يستمر الجمود، أشار زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، إلى أن مجلس الشيوخ قد أقر مرتين تمويل وزارة الأمن الداخلي بالإجماع، إلا أن مجلس النواب أوقف الاقتراح بسبب معارضة من الأعضاء المحافظين.
كما اتهم الجمهوريون الديمقراطيين بعرقلة التمويل، مشيرين إلى أن بعضهم يرفض دعم أي تشريع يوفر تمويلاً لوكالة الهجرة والجمارك دون تغييرات في ممارسات تطبيق الهجرة.
في سياق متصل، قال الرئيس دونالد ترامب إن الإغلاق يعود إلى “الديمقراطيين المتطرفين”، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب مايك جونسون يعمل جاهداً لإنهاء الإغلاق.
تواجه جهود الجمهوريين لتعزيز التمويل عقبات داخلية، حيث يشترط بعض الأعضاء تمرير مشروع قانون للمصالحة لتمويل وكالة الهجرة والجمارك قبل التصويت على تمويل باقي الوزارة.
مع وجود أغلبية ضئيلة، يجد القادة الجمهوريون صعوبة في تمرير أي تشريع دون فقدان دعم عدد قليل من الأعضاء. وقد أشار شيلدون وايتهوس، عضو مجلس الشيوخ، إلى أن جميع القضايا مرتبطة بالصراعات الداخلية داخل الحزب الجمهوري، مما يعكس عدم الكفاءة بدلاً من الانقسام الحزبي.
