مستقبل الاحتياطي الفيدرالي في مهب الريح
تواجه الولايات المتحدة مرحلة حساسة في السياسة النقدية مع اقتراب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من اتخاذ قرار مصيري بشأن مستقبله في البنك المركزي. يأتي ذلك بعد إعلان وزارة العدل عن تحويل التحقيق الجنائي المتعلق بتجديدات المقر الرئيسي للاحتياطي الفيدرالي إلى المفتش العام للبنك، مما يترك باول في موقف حرج.
في الوقت الذي يواجه فيه باول ضغوطًا من الرئيس دونالد ترامب الذي هدد بإقالته إذا لم يغادر منصبه طواعية، يتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيبقى حتى نهاية ولايته في يناير 2028 أو يتبع سابقيه ويغادر قبل انتهاء فترة ولايته.
تتزايد المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، حيث أبدى ترامب استياءه من سياسات البنك المركزي، مطالبًا بخفض أسعار الفائدة. وقد تم انتقاد خليفة باول المحتمل، كيفن وارش، باعتباره مواليًا لترامب، مما قد يزيد من الضغوط على باول للبقاء في منصبه.
تداعيات القرار
يؤكد المحللون أن قرار باول قد يؤثر بشكل كبير على السياسة النقدية في وقت يعتبر فيه الاقتصاد الأمريكي حساسًا. حيث أشار كريشنا غوه، رئيس استراتيجية السياسة العالمية في Evercore ISI، إلى أن باول قد يبقى لفترة أطول لتجنب أي انطباع عن مغادرة تحت الضغط.
إذا غادر باول الآن، سيفتح المجال أمام ترامب لتعيين عضو جديد في مجلس المحافظين، مما قد يؤثر على توازن القوى داخل الاحتياطي الفيدرالي.
الأسواق تراقب
تراقب الأسواق المالية عن كثب تطورات الاحتياطي الفيدرالي، حيث أن أي تغيير في القيادة قد يؤثر على قرارات السياسة النقدية. ومع ذلك، يعتقد ديفيد زيرفوس، كبير استراتيجيي السوق في Jefferies، أن مغادرة باول قد تعود بالنفع على الأسواق.
سيكون لدى باول فرصة للتحدث عن هذه القضايا خلال المؤتمر الصحفي الذي سيعقده بعد اجتماع لجنة السوق المفتوحة. بينما لا يزال باول متحفظًا بشأن نواياه، فإن الأسواق ستتابع عن كثب تطورات تأكيد وارش كرئيس محتمل للاحتياطي الفيدرالي.
