تداعيات تخفيض المساعدات الخارجية على حياة الأمهات في سيراليون
ملخص:
تواجه سييرا ليون تحديات كبيرة في مجال الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الإمدادات الأساسية. بينما نجت بعض الأمهات مثل سونيتا كامارا، فإن العديد منهن لا يحظين بنفس الحظ.
حالة طبية حرجة في سييرا ليون
فريتاون، سييرا ليون – سونيتا كامارا تعاني من الولادة المعوقة، وهي حالة تهدد الحياة حيث لا يمكن للطفل المرور عبر قناة الولادة على الرغم من الانقباضات القوية. تم نقلها بسرعة إلى مستشفى الأمومة والأطفال الأميرة كريستيان في فريتاون، وهو أكثر مستشفيات الأمومة والولادة ازدحامًا في سييرا ليون.
حالة الطفل في خطر
طفلها في حالة اضطراب. تقول روزيتا كول، طبيبة النساء والتوليد الكبيرة: "إذا لم نقم بالعملية خلال 30 دقيقة، قد يموت الطفل". ومع ذلك، لا يمكن بدء العملية بسبب نفاد الإمدادات الجراحية الأساسية مثل الخيوط والمخدر والسوائل الوريدية. تم إرسال عائلة كامارا إلى المدينة للبحث عن هذه المستلزمات في الصيدليات. بعد أكثر من ساعتين، عادوا، ويمكن أخيرًا بدء العملية.
بعد انتظار مؤلم، وُلد طفل كامارا بأمان ولكنه يحتاج إلى الأكسجين. تم نقل الطفل كيلفن إلى وحدة الرعاية الخاصة في مستشفى أولاد دوران للأطفال القريب. بعد بضعة أيام، تم تخريج كيلفن وكامارا.
التحديات المستمرة
ليس كل الأمهات في سييرا ليون محظوظات مثل كامارا.
تعتبر سييرا ليون، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 9 ملايين نسمة، واحدة من أفقر دول العالم وتعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتمويل الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية. في عام 2023، تلقت البلاد حوالي 500 مليون دولار من المساعدات التنموية الرسمية، حيث تجاوزت تدفقات المساعدات في بعض الأحيان 10% من الناتج الاقتصادي الإجمالي للبلاد.
تراجع معدلات وفيات الأمهات
كانت سييرا ليون قد سجلت أعلى معدل لوفيات الأمهات في العالم، ولكن منذ عام 2000، انخفضت الوفيات بنسبة تقارب 80%. وقد تم الإشادة بالمساعدات الخارجية لدورها في إنقاذ حياة المزيد من النساء والأطفال في البلاد.
نقص التمويل وتأثيره
في نهاية يناير 2025، أصدرت إدارة ترامب أمرًا بوقف العمل على المشاريع الممولة من وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية في جميع أنحاء العالم. بحلول مارس، تم إلغاء 83% من البرامج. وفي فبراير من نفس العام، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تخفيض المساعدات البريطانية من 0.5% إلى 0.3% من الناتج القومي الإجمالي.
أثر التمويل الأمريكي
قال مصطفى كابا، طبيب ونائب رئيس قسم الخدمات السريرية في وزارة الصحة في سييرا ليون: "عندما يتم قطع التمويل الأمريكي، يؤثر ذلك على مؤسساتنا الصحية … ليس فقط في صحة الأمهات والأطفال ولكن أيضًا في مجالات حيوية أخرى".
تصريحات الأطباء
❝إن الطبيعة المفاجئة لهذه التخفيضات تعتبر ضربة كبيرة،❞ قالت نيلي بيل، طبيبة ورئيسة قسم الأطفال في مستشفى أولاد دوران.
التحديات المستقبلية
تسعى سييرا ليون للحفاظ على تقدمها في مجال صحة الأمهات، ولكن مع تراجع المساعدات، يبقى السؤال: هل يمكن للبلاد أن تمنع المزيد من الوفيات غير الضرورية أثناء الولادة؟
خاتمة
مع استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، يأمل المسؤولون في وزارة الصحة في إيجاد حلول بديلة لضمان عدم تحول قصص النجاة مثل قصة كامارا إلى استثناء.