ارتفاع التضخم الاستهلاكي في الصين إلى أعلى مستوى له خلال ثلاث سنوات مع تراجع الانكماش في أسعار المنتجين.
ملخص: سجلت الصين أكبر زيادة في التضخم الاستهلاكي خلال أكثر من ثلاث سنوات، مما يعكس انتعاشًا في الإنفاق. كما تم تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لتكون الأكثر تحفظًا منذ أوائل التسعينيات.
ارتفاع التضخم الاستهلاكي في الصين
سجل التضخم الاستهلاكي في الصين أكبر قفزة له منذ أكثر من ثلاث سنوات، حيث ساهمت عطلة طويلة في تعزيز الإنفاق، بينما تراجعت الأسعار عند بوابة المصنع.
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1.3% في فبراير مقارنة بالعام السابق، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين بزيادة 0.8% وفقًا لاستطلاع أجرته رويترز. جاء هذا الارتفاع بعد نمو بنسبة 0.2% في يناير، مما يمثل أقوى انتعاش منذ يناير 2023، وفقًا لبيانات LSEG.
- ارتفعت الأسعار بنسبة 1% شهريًا، متجاوزة توقعات الاقتصاديين بزيادة 0.5%.
- انخفض مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 0.9% مقارنة بالعام الماضي، وهو أفضل من توقعات الاقتصاديين بانخفاض 1.2%، بعد تراجع بنسبة 1.4% في يناير.
استقرار أهداف التضخم
في اجتماع رفيع المستوى لوضع السياسات الاقتصادية الأسبوع الماضي، أبقت بكين هدفها السنوي للتضخم الاستهلاكي ثابتًا عند "حوالي 2%" لعام 2026. تم تحديد هذا الهدف لأول مرة في عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين، حيث سعى صناع السياسة الصينيون لتعزيز الطلب المحلي وكبح حروب الأسعار الشرسة التي تجتاح العديد من الصناعات.
يعمل هدف التضخم كحد أقصى أكثر من كونه هدفًا لتحقيقه. في عام 2025، كانت أسعار المستهلكين مستقرة بشكل عام، بينما ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.7% مع بقاء ثقة المستهلك ضعيفة.
تخفيض توقعات النمو
كما خفضت بكين هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نطاق 4.5% إلى 5%، وهو أقل هدف طموح مسجل منذ أوائل التسعينيات، حيث اعترف المسؤولون بوجود ضغوط انكماشية مستمرة وزيادة عدم اليقين الجيوسياسي.
- لتعزيز الإنفاق المحلي، خصص المسؤولون الصينيون 250 مليار يوان (36.2 مليار دولار) في الميزانية المالية لهذا العام لدعم برنامج تبادل المستهلكين، بانخفاض من 300 مليار يوان في 2025.
- بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص 100 مليار يوان من صندوق حكومي لدعم الاستثمار الخاص وإنفاق المستهلكين.
❝ ستظل وتيرة هذه التدابير التحفيزية تدريجية، حيث يرى صانعو السياسة أن الاستهلاك الضعيف هو قضية هيكلية يجب معالجتها، مع انخفاض الحاجة إلى "تحفيز استهلاك قوي" مع استمرار الصادرات والتصنيع في دفع النمو. ❞
توقعات مستقبلية
قال لاري هو، كبير الاقتصاديين في ماكواري: "العامل الرئيسي هو الصادرات. إذا ظلت الصادرات قوية، قد يستمر صانعو السياسة في تحمل الاستهلاك المحلي الضعيف. وعلى العكس، إذا تراجعت الصادرات، سيقومون بزيادة التحفيز المحلي للدفاع عن هدف الناتج المحلي الإجمالي."