العلاقات الأوروبية الأمريكية في أدنى مستوياتها: تصريح رئيس المفوضية الأوروبية السابق
ملخص:
تواجه العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة أدنى مستوياتها منذ تأسيس حلف الناتو، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التعاون عبر الأطلسي. الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، خوسيه مانويل باروسو، يشير إلى فقدان الثقة بين الحلفاء.
العلاقات الأوروبية الأمريكية في أدنى مستوياتها
استمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اجتماع ثنائي مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روت في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، إلى آراء حول العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة.
فقدان الثقة في العلاقات
قال باروسو، الذي شغل منصب رئيس المفوضية الأوروبية سابقًا، إن العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة تواجه "أدنى لحظة" منذ تأسيس حلف الناتو. وأشار إلى أن النهج المزعزع الذي تتبعه واشنطن في الدبلوماسية يجبر الحلفاء على إعادة تقييم العلاقة عبر الأطلسي.
• فقدان الثقة يمتد إلى المملكة المتحدة أيضًا، حيث قال باروسو: "هناك بعض الشكوك حول العلاقة مع الولايات المتحدة".
التهديدات الأمريكية وتأثيرها
أثارت نية ترامب لشراء جرينلاند، وهي منطقة شبه مستقلة تابعة للدنمارك، بما في ذلك التهديدات المحتملة باستخدام القوة العسكرية ورفع الرسوم الجمركية على الدول الأوروبية، قلق القادة الأوروبيين والجمهور.
وصف باروسو هذه اللحظة بأنها "مرحلة انقطاع"، حيث أصبح من غير الواضح إلى أين تتجه العلاقات في المستقبل.
تراجع الموقف الأمريكي
بينما تراجع ترامب عن موقفه المتشدد، مستبعدًا استخدام القوة العسكرية، لا يزال يصر على السيطرة على المنطقة القطبية. في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بعد لقائه مع روت، ذكر ترامب وجود "إطار صفقة مستقبلية" بشأن جرينلاند، دون تقديم تفاصيل.
❝ ترامب هو "المزعزع الكبير" الذي يكون أحيانًا "أكثر صرامة مع الحلفاء والأصدقاء، من خصومه". ❞
تراجع دعم الولايات المتحدة
أظهر استطلاع أجرته المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن 16% فقط من الأوروبيين يرون الولايات المتحدة كحليف يشاركهم نفس القيم، مقارنة بـ 21% في عام 2024. كما انخفضت النسبة في المملكة المتحدة إلى 25%.
تعزيز السيادة الأوروبية
فيما يتعلق بالدفاع، تسارع القادة الأوروبيون نحو "السيادة الأوروبية"، حيث زادت الضغوط من إدارة ترامب بشأن إنفاق الدفاع. قال باروسو: "إذا كنت ترغب في الحفاظ على الناتو، سيكون ناتو أكثر أوروبية".
• تعهدت الدول الأعضاء في قمة الناتو في لاهاي العام الماضي بالاستثمار بما يعادل 5% من ناتجها الاقتصادي على الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035.
الناتو في مواجهة التحديات
أشار باروسو إلى أن الناتو أقوى الآن مما كان عليه قبل غزو روسيا لأوكرانيا، مع انضمام السويد وفنلندا إلى التحالف. كما زادت الناتو من وجودها العسكري على الجناح الشرقي بعد الغزو الروسي.
بينما يبدو باروسو متشائمًا بشأن الوضع الحالي للعلاقات الأوروبية الأمريكية، حذر من اعتبار ذلك نهاية التحالف عبر الأطلسي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تظل حيوية لأمن أوروبا.