هل تستطيع قطر وتركيا الضغط على حماس لنزع سلاحها؟
ملخص: تواجه خطة السلام في غزة التي طرحتها إدارة ترامب العديد من التحديات، حيث يعتبر نزع سلاح حماس أبرز هذه التحديات. العلاقات المتوترة بين إسرائيل وتركيا وقطر قد تعقد جهود السلام.
التحديات أمام خطة السلام في غزة
على الرغم من الرسائل المتفائلة من إدارة ترامب بشأن خطة السلام في غزة، فإن الانتقال إلى المرحلة التالية يواجه مجموعة من العقبات الجادة. نزع سلاح حماس، وهو جانب رئيسي من خطة الـ20 نقطة، يعد ربما أكبر تحدٍ يجب التغلب عليه.
فكر حماس وموقفها من نزع السلاح
تعتبر المقاومة المسلحة ضد إسرائيل جزءًا أساسيًا من أيديولوجية حماس، مما يفسر عدم موافقتها على نزع السلاح. وقد أشارت حماس مؤخرًا إلى إمكانية تجميد أو تخزين أسلحتها، لكن إسرائيل لن تكون راضية عن أي شيء أقل من نزع السلاح الكامل.
❝ إن فكرة أن حماس يمكن أن "تجمد أو تخزن" أسلحتها هي خيال بحت وغير قابلة للتطبيق. يجب نزع سلاح حماس، وستكون غزة منزوعة السلاح كما هو موضح في خطة الـ20 نقطة. إسرائيل ملتزمة بخطة ترامب وقد حافظت على جانبها منذ بداية وقف إطلاق النار. ستضمن إسرائيل أن تكون حدودنا آمنة وأن لا تشكل غزة تهديدًا للدولة اليهودية. ❞
الموقف الدولي من نزع السلاح
تساعد حالة الجمود حول نزع السلاح في تفسير لماذا لا تتعجل العديد من الدول، وخاصة الدول العربية، في إرسال قوات إلى قوة الاستقرار الدولية المؤقتة. بموجب خطة الرئيس الأمريكي ترامب، ستتولى هذه القوة الأمن في غزة وتشرف على عملية نزع السلاح.
- ستعمل القوة بالتعاون مع مجلس السلام، الذي سيشرف على لجنة تكنوقراطية انتقالية تدير الحكم اليومي في غزة.
- من المتوقع الإعلان عن أعضاء المجلس في أوائل عام 2026.
العلاقات بين الدول وتأثيرها على حماس
لكن هناك دولتين على وجه الخصوص، هما قطر وتركيا، يمكن أن تلعبا دورًا مركزيًا في دفع حماس نحو نزع سلاحها. تربط قطر وتركيا علاقات طويلة الأمد مع حماس وقد استضافتا قادتها.
- استخدمت الدوحة وأنقرة علاقاتهما مع حماس لإقناعها بالموافقة على وقف إطلاق النار.
- قال السفير الأمريكي في تركيا، توم باراك، إن "وقف إطلاق النار في غزة لم يكن ليحدث بدون تركيا".
التحديات السياسية والعملية
أشار داني شابيرو، السفير الأمريكي السابق في إسرائيل، إلى أن "الضغط الخاص الذي تتمتع به قطر وتركيا هو أفضل أداة متاحة" لنزع سلاح حماس. يجب على ترامب إقناع قادة حماس بأن "وقتهم في السلطة في غزة قد انتهى".
الآفاق المستقبلية
تظهر التاريخ أن نزع السلاح غالبًا ما يكون من أصعب القضايا في عمليات السلام، وقد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى تتخلى الجماعات المسلحة عن أسلحتها. مع وجود وقف إطلاق النار في غزة على أرض غير مستقرة بعد شهرين من دخوله حيز التنفيذ، تزداد المخاوف من أن الوقت قد يكون جوهريًا في خلق الظروف للمرحلة التالية من خطة ترامب.
قال وزير الخارجية النرويجي، إسبن بارت إيد، في مقابلة: "ستتحرك العملية إما بسرعة نحو تنفيذ المرحلة الثانية أو سنعود إلى الوراء".