تراجع الأجور الحقيقية في اليابان يهدد سياسة رئيس الوزراء تاكايشي الاقتصادية المعروفة بـ “أبينوميكس”.
ملخص: تواجه رئيسة وزراء اليابان، سناي تاكايشي، تحديات مبكرة تتعلق بتراجع الأجور الحقيقية، مما يهدد نهجها الاقتصادي المعروف باسم "أبينومكس". في ظل ارتفاع التضخم، قد تضطر تاكايشي إلى تعديل سياستها النقدية التوسعية.
تحديات مبكرة لرئيسة وزراء اليابان
تواجه رئيسة وزراء اليابان، سناي تاكايشي، تحديًا مبكرًا بعد أسابيع قليلة من توليها المنصب، يتمثل في تراجع الأجور الحقيقية، مما يهدد سياستها الاقتصادية المعروفة باسم "أبينومكس".
تراجع الأجور الحقيقية
أظهرت بيانات وزارة العمل أن الأجور الحقيقية انخفضت للشهر التاسع على التوالي في سبتمبر. وعلى أساس سنوي، لم ترتفع الأجور منذ عام 2021، مما يبرز الضغوط على قدرة الأسر الشرائية.
- الأجور الاسمية ارتفعت بنسبة 1.9% على أساس سنوي.
- الأجور الحقيقية انخفضت بنسبة 1.4%.
التعهد بإحياء "أبينومكس"
تعهدت تاكايشي بإحياء روح "أبينومكس"، وهي سياسة روج لها رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، والتي تعتمد على ثلاثة أعمدة:
- سياسة نقدية سهلة للغاية.
- تحفيز مالي قوي.
- إصلاحات هيكلية.
بعد أسابيع من توليها المنصب، بدأت تاكايشي في التخطيط لحزمة إنفاق بقيمة 13.9 تريليون ين (92.2 مليار دولار) لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، وفقًا لوكالة رويترز.
حزمة الإنفاق وتأثيرها
ذكرت تقارير أن الحزمة قد تتجاوز 10 تريليون ين، وتشمل:
- دعم فواتير الكهرباء والغاز.
- مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة لزيادة الأجور.
ومع ذلك، قد تتعارض هذه الخطط مع جهود اليابان الأوسع لمكافحة التضخم.
التضخم في اليابان
تجاوز معدل التضخم في اليابان هدف البنك المركزي البالغ 2% لمدة 41 شهرًا متتاليًا، حيث سجل 2.9% في سبتمبر. بينما ارتفعت نفقات الأسر في نفس الشهر بنسبة 1.8%، مما أدى إلى عدم تحقيق توقعات الاقتصاديين البالغة 2.5%.
❝ إذا استمر التضخم في اليابان فوق 2% في غضون ستة إلى تسعة أشهر، فإن شعبية هذه الحكومة ستنخفض بشكل كبير، لأن القلق الأول والثاني والثالث لدى الشعب الياباني هو التضخم. ❞
— يسبر كول، مدير خبير في مجموعة مونيكس
القيود المالية والتحديات المستقبلية
قد تضطر تاكايشي إلى تخفيف موقفها بشأن السياسة النقدية التوسعية، حيث أن ذلك قد يؤدي إلى ضعف الين وزيادة تكاليف السلع المستوردة.
أشار جاستن فنغ، اقتصادي آسيا في بنك HSBC، إلى أن حزمة التحفيز الكبيرة الممولة من السندات الحكومية قد "تقلل من مصداقية اليابان المالية".
نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي
تعتبر نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان من بين الأعلى في العالم، حيث تصل إلى حوالي 250% اعتبارًا من عام 2023، وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي.
البنك المركزي الياباني في موقف صعب
حافظ البنك المركزي الياباني على معدل الفائدة المرجعي عند 0.5% خلال الاجتماع السادس على التوالي، حيث ذكر المحافظ كازو أوييدا أن البنك المركزي "ليس متأخرًا" في التعامل مع التضخم.
رغم أن موقف تاكايشي كان أكثر ليونة مقارنة بانتقاداتها السابقة لسياسة البنك المركزي، إلا أنها أكدت أن البلاد لم تحقق التضخم المستدام، مما يشير إلى ضرورة التروي في رفع أسعار الفائدة.
التوقعات المستقبلية
توقع المحللون أن احتواء التضخم سيكون أمرًا بالغ الأهمية لإدارة تاكايشي، حيث دعا بعض أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة الضغوط التضخمية.
تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي قد يرفع سعر الفائدة إلى 1.5% بحلول عام 2027.