تزداد الحاجة إلى مجموعة الرباعية أكثر من أي وقت مضى
ملخص:
اجتمعت قادة الدول الأربعة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مؤخرًا لمناقشة القضايا الأمنية والاقتصادية. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول مستقبل مجموعة "كواد" في ظل التوترات المتزايدة.
اجتماعات القمة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ
عُقدت سلسلة من اجتماعات القمة الأسبوع الماضي جمعت قادة من منطقة المحيطين الهندي والهادئ، من كوالالمبور إلى طوكيو إلى كيونغجو. ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات حول قمة أخرى كانت مخططة هذا الشهر. هذا العام، حان دور الهند لاستضافة قمة مجموعة "كواد"، وهي مجموعة غير رسمية تضم أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة. بدأت مجموعة "كواد" في عام 2007 واستمرت حتى عام 2008، ثم تم إحياؤها خلال فترة رئاسة دونالد ترامب. لكن بعد تدهور العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والهند الصيف الماضي، أبدى ترامب ترددًا في الحضور.
• أخبار حديثة عن صفقة تجارية محتملة قد تفتح الطريق لإجراء القمة.
• تساؤلات حول توقيت القمة وما إذا كانت ستعقد تعكس عدم اليقين بشأن مستقبل مجموعة "كواد".
أهمية التعاون بين الدول الأربعة
تحتاج منطقة المحيطين الهندي والهادئ الآن أكثر من أي وقت مضى إلى تعاون الدول الأربعة. تواجه المنطقة مجموعة من المخاطر الأمنية، من الكوارث الطبيعية المستمرة إلى الضغوط الصينية على جيرانها، بالإضافة إلى زيادة التسلح الصيني للسيطرة على تايوان. ومع تراجع مصداقية الولايات المتحدة، تزداد مخاطر نشوب حرب كبرى.
لمنع نشوب حرب كبرى في آسيا، يتطلب الأمر تعاون الدول التي تتمتع بمزايا جغرافية وقدرات اقتصادية وعسكرية. تحتاج مجموعة "كواد" إلى إعادة تركيزها على جدول أعمال جديد يركز على التنسيق الاستراتيجي.
❝ يجب على الدول الأربعة التركيز على قدراتها الصناعية والتعاون العسكري والتشاور الدفاعي الرفيع المستوى. ❞
إعادة تعريف دور مجموعة "كواد"
بعد عقد من التوقف، أعادت إدارة ترامب مجموعة "كواد" في عام 2017 كداعم لمنطقة "مفتوحة ومجانية". تبنت إدارة بايدن الفكرة ورفعتها إلى مستوى القمة، مع جدول أعمال موسع. ومع ذلك، كانت إدارة ترامب الثانية متشككة بشأن الكثير من هذا الجدول.
• أُقيم اجتماع لوزراء خارجية مجموعة "كواد" بعد يوم واحد من تنصيب ترامب، مما يدل على أهمية المنطقة.
• ومع ذلك، أظهرت سياسة "أمريكا أولاً" تجاهلًا كبيرًا للمساعدات التنموية.
التحديات الحالية
تعرضت العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والهند لصدمة خلال الصيف، مما أثر على الثقة بين الدولتين. ومع ذلك، استمرت الهند في تعزيز التعاون مع شركائها الآخرين في مجموعة "كواد".
• رغم أن العلاقة قد تستقر، فإن الضرر الذي لحق بمصداقية الولايات المتحدة سيكون دائمًا.
• التقارير تشير إلى أن الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية الجديدة ستعطي الأولوية لنصف الكرة الغربي، مما يثير تساؤلات حول تركيزها على مواجهة الصين.
أهمية مجموعة "كواد"
تظل منطقة المحيطين الهندي والهادئ عرضة للكوارث الطبيعية، وتعمل مجموعة "كواد" على تطوير قدرات الاستجابة للطوارئ. تواجه العديد من الدول الصغيرة في المنطقة تهديدات مثل الصيد غير القانوني والقرصنة، وتقدم مجموعة "كواد" المعلومات اللازمة لمراقبة مياهها.
• تتزايد المخاطر من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، حيث تواصل بكين الضغط على تايوان والفلبين.
• يتطلب تقليل هذه المخاطر إقناع قادة بكين بأنهم لا يمكنهم تحقيق مصالحهم بالقوة.
استنتاجات استراتيجية
تتمتع دول مجموعة "كواد" بقدرات اقتصادية وصناعية كبيرة. يجب على الأعضاء الآن إقناع الصين بأن لديهم القدرة الاستراتيجية على الانتصار في أي صراع محتمل. لا يمكن للولايات المتحدة القيام بذلك بمفردها؛ يجب على شركائها اتخاذ إجراءات حاسمة وجماعية.
• يجب أن تركز الدول الأربعة على بناء قدرتها الدفاعية.
• الاستثمار في القدرة الوطنية والمرونة أمر ضروري.
خاتمة
تتطلب الظروف السياسية الحالية تركيزًا جديدًا على التنسيق الاستراتيجي. إذا استطاعت دول مجموعة "كواد" الاتفاق على شيء واحد، فهو أن منطقة المحيطين الهندي والهادئ لا يمكن أن تكون حرة ومفتوحة دون أن تكون آمنة أيضًا.