منظمات إنسانية تتهم إسرائيل بتعطيل وصول المساعدات إلى قطاع غزة
ملخص
حذرت منظمات إنسانية دولية من أن إسرائيل تعرقل إدخال المساعدات إلى غزة من خلال قواعد جديدة تستهدف المنظمات الإنسانية. تؤكد هذه القواعد أن العديد من الشحنات لا تزال متوقفة، مما يفقد القطاع احتياجاته الأساسية.
تحذيرات المنظمات الدولية
حذرت منظمات إنسانية دولية من أن إسرائيل تعرقل دخول المساعدات إلى غزة عبر نظام تسجيل جديد للمنظمات الدولية، والذي تسبب في تجميد إمدادات إغاثية تُقدر بعشرات ملايين الدولارات خارج القطاع، وفقاً لصحيفة فاينانشيال تايمز.
أدخلت تل أبيب قواعد جديدة منذ مارس الماضي، حيث منحت المنظمات العاملة مع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة حتى نهاية العام لإعادة التسجيل لدى السلطات الإسرائيلية، أو المخاطرة بفقدان التصاريح للعمل.
انتقدت منظمات الإغاثة هذه القواعد، التي تشمل شرط تقديم قوائم كاملة بأسماء الموظفين الفلسطينيين، معتبرةً أنها محاولة لإجبار المنظمات الدولية على مغادرة غزة.
تعطيل شحنات المساعدات
واتهمت المنظمات إسرائيل باستخدام عملية إعادة التسجيل لتعطيل شحنات المساعدات، في وقت يسعى فيه المجتمع الدولي إلى تكثيف الإمدادات بعد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
ذكرت فاينانشيال تايمز أن المنظمات التي ترفض الامتثال لجميع القواعد الجديدة، والتي تعدّها "انتهاكاً" لقوانين حماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، تشكو من أن إسرائيل ترفض شحناتها بشكل متكرر.
كما تتضمن القواعد الجديدة إمكانية حظر أي منظمة يعمل لديها موظفون سبق أن دعوا إلى مقاطعة إسرائيل خلال السنوات السبع الماضية.
آراء المنظمات الإنسانية
قال يان إيجلاند، رئيس المجلس النرويجي للاجئين (NRC):
❝نحن الآن في طريق مسدود. عندما تطلب منظمتي إدخال مساعدات، ترد السلطات بالقول: طلب التسجيل قيد المراجعة، لا يمكنكم إدخال المساعدات، لستم معتمدين لإدخال الإمدادات.❞
نص اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً من المساعدات الإنسانية، غير أن بيانات أممية أظهرت أن تقريباً 100 شاحنة فقط تصل يومياً.
لم تشمل بيانات الأمم المتحدة الشاحنات المرسلة من الحكومات أو القطاع الخاص مباشرة، إلا أن مسؤولي الإغاثة أكدوا انخفاض حجم المساعدات.
رفض الطلبات والمساعدات المتوقفة
قالت 40 منظمة دولية، الأسبوع الماضي، إن إسرائيل رفضت 99 طلباً لتسليم مساعدات إلى غزة خلال الأيام الاثني عشر الأولى من الهدنة، فيما أكد المجلس النرويجي للاجئين أن جميع طلباته قد رُفضت.
وأشارت المنظمات إلى أن ثلاثة أرباع حالات الرفض استندت إلى أن تلك الجهات، التي تعمل لبعض الوقت في غزة، "غير مخوّلة" بتقديم المساعدات.
كما أفادت بأن بضائع أساسية بقيمة تقارب 50 مليون دولار كانت تنتظر عند المعابر.
أعربت المنظمات عن القلق من كيفية استخدام إسرائيل للمعلومات الخاصة بالموظفين الفلسطينيين.
قالت بوشرا خليدي من منظمة أوكسفام لمكافحة الفقر:
❝لن أقدّم أسماء زملائنا.. إلى طرف في النزاع قتل أكثر من 500 عامل إنساني.❞
انتقدت خليدي شرط تقديم بيانات الموظفين، معتبرةً أنه "يستبدل التنسيق الإنساني المبدئي بعملية تدقيق سياسية"، وأن "النظام الجديد يتعلق بالسيطرة، مما يدفع المنظمات الدولية، وتلك التي يقودها فلسطينيون، إلى الخروج".