هل أنت مدمن على الخصومات؟: نشرة CNBC المملكة المتحدة
ملخص:
تواجه صناعة الأدوية في المملكة المتحدة تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الأدوية، مما يؤثر سلبًا على النمو والاستثمار. الحكومة تسعى لتحقيق توازن بين احتياجات الصحة العامة ومتطلبات الصناعة.
تقرير خاص
الصناعة التي تتفوق فيها المملكة المتحدة
عند سؤالهم عن الصناعة التي تتفوق فيها المملكة المتحدة، يذكر العديد من رجال الأعمال علوم الحياة.
تفتخر المملكة المتحدة بوجود شركتين من أكبر 15 شركة أدوية في العالم، وهما أسترازينيكا وجي إس كي، حيث لا يمكن لأي دولة أخرى، باستثناء الولايات المتحدة وسويسرا، منافستهما. كما تضم البلاد ثلاثًا من أفضل عشر جامعات في العالم في مجال علوم الحياة، وهي جامعة كامبريدج، وجامعة أكسفورد، وكلية إمبريال في لندن. وتعتبر المملكة المتحدة واحدة من أفضل خمس وجهات استثمارية عالمية في مجال أبحاث علوم الحياة.
تدهور العلاقات مع الحكومة
على الرغم من هذه النجاحات، فإن العلاقات بين الحكومة وصناعة الأدوية في المملكة المتحدة، والتي تشمل أيضًا الشركات متعددة الجنسيات مثل فايزر وسانوفي وميرك وإيلي ليلي وبريستول-مايرز سكويب، قد تدهورت بسبب قضية تسعير الأدوية.
تشتري الخدمة الصحية الوطنية (NHS) معظم الأدوية المسجلة في المملكة المتحدة، مما يمنحها قوة شرائية كبيرة، حيث تمثل حوالي 85% من الإنفاق على الرعاية الصحية.
لقد تم دعم هذا الوضع لعدة عقود من خلال اتفاقيات تسعير طوعية بين الصناعة وNHS. أحدث هذه الاتفاقيات، برنامج التسعير والطريق والنمو للأدوية المسجلة، دخل حيز التنفيذ في يناير من العام الماضي.
تفاصيل البرنامج
بموجب هذا البرنامج، الذي تم الاتفاق عليه بين الحكومة وNHS إنجلترا وجمعية صناعة الأدوية البريطانية (ABPI)، تم تحديد حد أقصى للإنفاق السنوي على الأدوية المسجلة. يُسمح لهذا الحد الأقصى بالزيادة بنسبة 2% سنويًا، ليصل إلى 4% بحلول عام 2027. ولتنفيذ هذا الحد، توافق شركات الأدوية على إعادة نسبة من مبيعات الأدوية إلى NHS عبر خصم أو "استرداد". خلال السنوات الـ 11 الماضية، كانت نسبة الاسترداد تتجاوز 10%، لكن في ديسمبر من العام الماضي، صدم وزير الصحة الحالي ويس ستريتينغ الصناعة بتحديده نسبة 23%، وهو ما يتجاوز بكثير النسبة المتوقعة التي كانت 15%.
❝ هذا سيفرض ضغطًا حقيقيًا على الشركات ويعرض نمو الصناعة في المملكة المتحدة واستثماراتها للخطر. ❞
تأثيرات سلبية على الاقتصاد
يعتبر ستريتينغ، الذي يُنظر إليه على أنه خليفة محتمل لرئيس الوزراء كير ستارمر، أن هذه الخلافات قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الأوسع.
لقد أفسدت هذه القضية العلاقات بين الحكومة وأسترازينيكا، حيث أعلن الرئيس التنفيذي باسكال سوريون في يوليو عن خطط لاستثمار حوالي 50 مليار دولار في الولايات المتحدة بحلول عام 2030. وقد تبع ذلك تصريحاته في مكالمة الأرباح التي وصف فيها أسترازينيكا بأنها "شركة أمريكية جدًا".
يُعتبر جون مكغينلي، رئيس شركة فايزر في المملكة المتحدة، من بين القادة الصناعيين الذين أعربوا عن عدم رضاهم عن مستوى الاسترداد. حيث قال في تقرير ABPI إن الزيادة غير المتوقعة في الاسترداد تتعارض مع طموحات الحكومة البريطانية لتكون رائدة عالميًا في علوم الحياة.
الآثار الجانبية المحتملة
قد تؤدي هذه الأزمة إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها، حيث تعطي شركات الأدوية مثل أسترازينيكا عذرًا لتحويل الإنفاق على البحث والتطوير إلى الولايات المتحدة. كما أن هناك احتمالًا أقل لإطلاق أدوية جديدة في المملكة المتحدة، وهو ما يحدث بالفعل بسبب المعايير التي يستخدمها المعهد الوطني للصحة والرعاية الممتازة (NICE).
تترك هذه الأوضاع الحكومة البريطانية، التي تعهدت بجعل البلاد "قوة عظمى في علوم الحياة"، في وضع صعب.